فلسطين
سياسة

تعيينات سفيري قطر والإمارات تعيد إشعال الجدل حول ملف الفساد في السلك الدبلوماسي الفلسطيني

الرسالة٢٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:١٥ ص0 مشاهدة
تعيينات سفيري قطر والإمارات تعيد إشعال الجدل حول ملف الفساد في السلك الدبلوماسي الفلسطيني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعيين سفيرَي السلطة بقطر والإمارات يعيد فتح ملف فساد السلك الدبلوماسي الفلسطيني - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد تقرير صحفي استند إلى مصدر دبلوماسي فلسطيني مجهول الهوية، تسليط الضوء على أزمة فساد التعيينات السياسية داخل السفارات الفلسطينية، وسط اتهامات متزايدة بطغيان المحسوبية ومراكز النفوذ على اعتبارات الكفاءة والخبرة والمسار المهني. وأوضح المصدر أن قرار تعيين سفيري فلسطين لدى قطر والإمارات يعكس بوضوح آلية اتخاذ القرارات في السلك الدبلوماسي، مبينًا أن الابتعاث للعواصم الحيوية بات يفتقر إلى المعايير المهنية والشفافة، ليخضع بدلاً من ذلك لتدخلات سياسية وشخصية بعيدة عن وزارة الخارجية.

وفي سياق متصل، تسود حالة من السخط والاستياء بين الدبلوماسيين الفلسطينيين المخضرمين الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة وتسلحوا بالخبرات الميدانية واللغوية دون أن يظفروا بفرصة عادلة لتولي رئاسة البعثات. ولفت المصدر إلى أن استقدام شخصيات من خارج السلك الدبلوماسي أدى إلى حرمان الكفاءات المهنية من حقوقهم المشروعة في الترقي، مما زعزع ثقتهم بالمنظومة الإدارية ودفع بعضهم للاتصال لقيادات في حركة فتح احتجاجًا على ضياع مسارهم الوظيفي.

واتهم المصدر ذاته دوائر نفوذ قريبة من رئاسة السلطة بالتدخل المباشر في ترشيح السفراء، مشيرًا إلى أن بعض هذه التعيينات تخطت أهداف استرضاء الأطراف السياسية لتصل إلى تأسيس شبكات ولاء ومصالح داخل البعثات الخارجية.

ويُنظم «قانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني رقم 13 لسنة 2005» ضوابط تعيين السفراء بوضوح؛ إذ تنص المادة السابعة على تولي الرئيس قرار التعيين والتسمية والنقل والإعادة إلى مقر الوزارة بناءً على تنسيب وزير الخارجية. وتسمح المادة الثامنة بالتعيين السياسي للسفراء بحد أقصى لا يتجاوز عشرة أشخاص، وبمدة خدمة لا تتعدى أربع سنوات. كما توجب المادة العاشرة تأليف «لجنة موظفي السلك» بقرار من وزير الخارجية لمتابعة التعيينات والترقيات والنقل والتقييم.

وتتجدد التساؤلات حول الأعداد الفعليّة للسفراء المعينين سياسيًا ومدى الالتزام بالسقف القانوني، وما إذا كانت التعيينات قد تمت بتنسيب رسمي من وزير الخارجية والمعايير المعتمدة للمفاضلة بين المرخّصين.

ولا يعد هذا الجدل وليد اللحظة؛ فقد سبق لائتلاف «أمان» أن سلط الضوء على غياب الشفافية والرقابة في التعيينات الدبلوماسية. ففي أبريل/نيسان 2025، أصدر الائتلاف ورقة موقف بشأن لجنة السفارات معتبرًا أن تولي رئيس للجنة من خارج الضوابط القانونية يخالف صلاحيات وزير الخارجية ويقوض سيادة القانون.

وفي ظل غياب أي رد رسمي من الرئاسة الفلسطينية أو وزارة الخارجية أو الشخصيات المعنية بالمزاعم، يرى المراقبون أن خطورة ما تم تداوله تستوجب تحقيقًا رسميًا ومستقلاً وشفافًا يبدأ بنشر قوائم السفراء السياسيين وتواريخهم وأسس تعييناتهم، وإخضاع نفقات البعثات للتدقيق، لضمان بقاء السفارة واجهة مشرفة للوطن والقضية.

شارك الخبر: