معنى الموت والنزوح: كيف تحولت عمليات الإخلاء في غزة إلى سباق مع الزمن للنجاة؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني الإخلاء في غزة؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الإخلاء في غزة يعني انتقالاً منظماً من مكان إلى آخر، أو مغادرة منطقة خطر نحو ملاذ آمن؛ بل بات في كثير من الأحيان سباقاً مع الزمن والنجاة. اليوم، هدد الاحتلال بقصف خمسة أهداف موزعة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وطالب السكان بإخلائها تمهيداً لستهدافها، في استمرار لسياسة التحذيرات والإخلاءات التي يعيش تحت وطأتها المدنيون، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وبمجرد صدور التهديد، لا يملك السكان سوى دقائق معدودة، قد لا تتجاوز ربع ساعة، لمغادرة المكان. لا وقت لجمع الملابس أو الطعام أو الأدوية أو الأوراق الثبوتية، ولا حتى للتفكير في الوجهة التالية. يصبح كل ما يعني الإنسان في تلك اللحظة هو الخروج سريعاً من المكان قبل أن يتحول التهديد إلى قصف.
وفي لحظة واحدة، تتحول الأحياء إلى مشهد من الفوضى؛ عائلات تخرج مسرعة، آباء يحملون أطفالهم، وآخرون يمسكون بأيدي كبار السن والمرضى، فيما يركض كثيرون دون أن يعرفوا إلى أين يذهبون. ربع ساعة فقط قد تكون كل ما يفصل عائلة عن منزلها أو خيمتها أو المكان الذي لجأت إليه بعد نزوح سابق.
وفي تعليق على التصعيد، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن استهداف طائرات الاحتلال لمحطة تحلية مياه في مدينة غزة وتدميرها عبر الطيران الحربي يمثل، وفق وصفه، «استكمالاً لحرب الإبادة الجماعية ضد أهالي قطاع غزة»، معتبرفاً أن ذلك يأتي ضمن استمرار «تجفيف كل إمكانات الحياة». وأضاف قاسم أن تصاعد عمليات القصف التي تطال أماكن وجود النازحين المكتظة وتدمير خيامهم يؤكد، بحسب قوله، أن الاحتلال «ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه». واعتبر أن هذا العدوان يمثل «قمة الاستهتار» باتفاق وقف إطلاق النار، الذي قال إنه وُقّع بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة مصر وتركيا وقطر.
بعد موجات النزوح المتكررة، لم يعد في القطاع الكثير من الأماكن التي يمكن وصفها بأنها ملاذات آمنة. أماكن النزوح نفسها تعرضت للقصف، ومراكز الإيواء اكتظت، فيما اضطر كثير من السكان إلى نصب خيامهم في مناطق تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، فإن استمرار التهديدات والقصف يبقي المدنيين في حالة ترقب دائم، ويجعل الهدوء هشاً، فيما يعيش السكان بين الخوف من الصاروخ والخوف من اتصال الإخلاء الذي قد يصل في أي لحظة.
صحة
صحة
اقتصاد
منوعات