منظمة أطباء بلا حدود تحذر من أزمة زيت المحركات وتداعياتها الخطيرة على قطاع غزة


هذا الخبر بعنوان "أطباء بلا حدود: أزمة زيت المحركات تهدد بتعطيل المستشفيات والمياه والغذاء في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن القيود المفروضة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار إلى قطاع غزة قد فاقمت أزمة الطاقة الحالية، مما يهدد بتعطل عمل المستشفيات، وسيارات الإسعاف، وشبكات المياه، ووسائل نقل المساعدات، إلى جانب عمليات إنتاج الغذاء.
وأوضحت المنظمة، في بيان أصدرته ليلة الجمعة، أن النقص الحاد في زيت المحركات اللازم لتشغيل المولدات والمركبات الأساسية قد أدى إلى ارتفاع كبير في أسعاره؛ حيث تضاعف سعر اللتر نحو 20 مرة خلال الأشهر الستة الماضية، ليصل بنهاية شهر تموز/يوليو إلى نحو 1300 دولار.
وبيّنت المنظمة أن غالبية المرافق الصحية في قطاع غزة تعتمد بشكل أساسي على المولدات لتوفير التيار الكهربائي، وسط انقطاع إمدادات الطاقة وتضرر أجزاء واسعة من شبكات الكهرباء. وحذرت من أن تعطل هذه المولدات قد يتسبب في توقف الخدمات الطبية الحيوية، لا سيما للمرضى الذين يعتمدون على أجهزة دعم الحياة.
وفي السياق ذاته، نقلت المنظمة عن النائبة الأولى للمنسق في أطباء بلا حدود، علا بردويل، قولها إن توقف المولدات يعني حرمان المستشفيات من الكهرباء، وهو ما يعرض الأطفال حديثي الولادة في الحاضنات، والمرضى المحتاجين إلى الأكسجين أو العمليات الجراحية العاجلة، لخطر مباشر.
وأشارت علا بردويل إلى أن أحد المولدات الرئيسية في المستشفى الميداني بمدينة دير البلح توقف عن العمل في الخامس من آب/أغسطس الجاري، مما أجبر الطواقم على تقليص استهلاك الكهرباء والاعتماد على مولد احتياطي أصغر حجمًا.
وأضافت أن هذا الوضع أدى إلى قصر العمليات الجراحية على الحالات الأكثر إلحاحًا فقط، وتعليق خدمات الأشعة وتعقيم المعدات، فضلاً عن تفاقم معاناة مرضى الحروق نتيجة عدم توافر التبريد في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، أكد رئيس بعثة أطباء بلا حدود في فلسطين، فيليبي ريبيرو، أن أزمة المواد التشغيلية في قطاع غزة تتجاوز كونها مشكلة نقص فردية، معتبرًا أن القيود المفروضة على دخول الإمدادات تؤثر بعمق على الأنظمة الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
ووفقًا للمنظمة، لا تقتصر تداعيات نقص الوقود والزيوت على القطاع الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل خدمات المياه، والنقل، وإمدادات الغذاء. وأفادت البيانات بأن نحو 90% من الأسر في قطاع غزة كانت تواجه، خلال تموز/يوليو الماضي، مستويات متوسطة إلى شديدة من انعدام الوصول إلى المياه، بحسب تقييمات الجهات التي تراقب مرافق المياه والصرف الصحي، في وقت يعتمد فيه السكان بصورة واسعة على شاحنات نقل المياه.
وحذرت المنظمة من أن استمرار النقص في زيت المحركات قد يؤدي إلى توقف شاحنات المياه، وسيارات الإسعاف، وحافلات نقل الطواقم الطبية، ومركبات توزيع المساعدات، إلى جانب تهديد استمرار عمل المخابز ومطاحن الدقيق التي تعتمد أساسًا على المولدات.
وفي ختام بيانها، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود سلطات الاحتلال بفرض قيود واسعة على دخول المواد الأساسية إلى قطاع غزة، بما يشمل المعدات التشغيلية، وقطع الغيار، والمستلزمات الطبية.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة