لقاء الشيخ والمشهراوي في القاهرة: هل تنجح صناديق الاقتراع في توحيد صفوف فتح قبل الانتخابات؟


هذا الخبر بعنوان "بعد لقاء الشيخ والمشهرواي.. هل تجمع صناديق الاقتراع خصوم الأمس؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تبدو زيارة نائب رئيس حركة فتح حسين الشيخ إلى القاهرة ولقاؤه نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي سمير المشهراوي مجرد محطة عادية في مسلسل الوساطات المصرية بين حركة فتح وتيار محمد دحلان. ويأتي توقيت هذا اللقاء قبل نحو ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المقرر عقده في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ليضفي عليه دلالة سياسية بالغة الأهمية تفيد بأن صناديق الاقتراع بدأت تضغط على خصوم الأمس للبحث عن صيغة تعايش ومصالحة.
واستضافت مدينة العلمين المصرية هذا الاجتماع في 24 أغسطس/آب، حيث جمع وفدًا من حركة فتح برئاسة حسين الشيخ ويضمه إلى جانبه روحي فتوح وماجد فرج، بوفد آخر من التيار الإصلاحي برئاسة سمير المشهراوي وعضوية ماجد أبو شمالة وأسامة الفرا. ووصف سمير المشهراوي الاجتماع بالإيجابي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه لم يُفْضِ حتى اللحظة عن قرارات عملية، وبأن الكرة باتت في ملعب الرئيس محمود عباس.
وتكمن أهمية اللقاء في مستوى التمثيل الذي اختارته حركة فتح للحوار، إذ يشير إرسال حسين الشيخ وبرفقته رئيس المجلس الوطني ومدير المخابرات العامة إلى تجاوز مرحلة اختبار النوايا نحو استكشاف آفاق ترتيب سياسي وتنظيمي قادر على صمود الاستحقاق الانتخابي. كما يعيد هذا الاجتماع برعاية مصرية القاهرة إلى واجهة الوساطة بين الجناحين الفتحاويين اللذين شكّل انقسامهما أحد أكثر الملفات حساسية خلال العقدين الأخيرين.
وفي يوليو/تموز الماضي، أصدر محمود عباس مرسومًا يحدد 28 نوفمبر موعدًا للانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بينما أكدت لجنة الانتخابات المركزية جاهزيتها التامة للعملية. ومع اقتراب مرحلة الترشح التي تبدأ في 26 سبتمبر وتختتم في 7 أكتوبر، تجد القوى السياسية نفسها أمام حتمية حسم قوائمها، مما يجعل الانقسام الفتحاوي أكثر كلفة من أي وقت مضى، لا سيما مع احتمال تحول التيار الإصلاحي إلى رصيد انتخابي مستقل قد يتقاطع مع قوى أخرى كحماس ضمن التحالف الوطني.
ورغم أن المصالحة الشاملة والعودة الفردية وفق الشروط القديمة تبقى خيارات مستبعدة في ظل تعقيدات الملفات المالية والتنظيمية وموقع محمد دحلان الشخصي، إلا أن اللقاء يمثل مسعى حقيقيًا من حسين الشيخ لاختبار قدرة حركة فتح على دخول الانتخابات موحدة، أو التعامل مع تيار دحلان كشريك أو خصم لا يمكن تجاهله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة