فلسطين
سياسة

أموال إعمار غزة تحت المجهر: ديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بكشف حساب شامل عن "مجلس السلام"

شهاب٢٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ ص0 مشاهدة
أموال إعمار غزة تحت المجهر: ديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بكشف حساب شامل عن "مجلس السلام"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أموال غزة تحت المجهر .. ديمقراطيون يطالبون ترامب بكشف حساب "مجلس السلام" | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل حالة الجدل المحتدمة في الولايات المتحدة بشأن ما يُعرف بـ "مجلس السلام"، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغرض إدارة ملف قطاع غزة. وفي هذا السياق، وجّه نواب ديمقراطيون في مجلس النواب طلبات رسمية للإدارة الأمريكية لتقديم إيضاحات دقيقة حول البنية الهيكلية للمجلس، ومصادر تمويله، وآليات إنفاقه المالي، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بغياب آليات الرقابة على الأموال المخصصة لإعادة إعمار القطاع.

12 سؤالاً في وجه الإدارة

وجّه النائبان الديمقراطيان جيمي راسكن وغريغوري ميكس، بصفتهما عضوين بارزين في لجنتي القضاء والشؤون الخارجية بمجلس النواب، رسالة خطية إلى وزير الخارجية ماركو روبيو. طالبا فيها بالإجابة عن أكثر من 12 سؤالاً تحيط بآلية عمل المجلس، والجهات المخولة باتخاذ القرارات، والضوابط الرقابية المفروضة على أمواله، فضلاً عن السند القانوني الذي تعتمد عليه الإدارة في تمويله.

وتأتي هذه الخطوة البرلمانية عقب قرار إدارة ترامب في شهر يوليو/تموز الماضي بوقف تحويل مبلغ 50 مليون دولار كان مخصصاً للمجلس. وجاء التوقف إثر ضغوط مارسها مشرعون على وزارة الخارجية لتوضيح تفاصيل هيكل المؤسسة ومعايير الرقابة المالية، والتأكد من وجود ضمانات حقيقية تحول دون استغللها لصالح الرئيس أو أفراد عائلته والمقربين منه.

نشأة المجلس وتوسع مهامه

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن تأسيس "مجلس السلام" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضمن استراتيجيته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، قبل أن تمتد اختصاصاته في يناير/كانون الثاني لتشمل إدارة نزاعات دولية أخرى. وقد منح المجلس لترامب دوراً محورياً في إدارته، بينما وضعت الإدارة الأمريكية ترتيبات تمنح الدول المشاركة عضوية طويلة الأمد نظير تقديم تعهدات مالية ضخمة.

وعلى الرغم من إعلان عدة دول عن التزامات مالية بقيمة مليارات الدولارات، إلا أن الهوة الكبيرة بين الأموال المعلنة وتلك التي وصلت فعلياً إلى الصندوق المخصص لإعادة إعمار غزة تحولت إلى محور أساسي للجدل.

أزمة الحسابات والمسار المالي

أظهرت تقارير صحفية أن الحساب الرسمي المخصص للمجلس عبر البنك الدولي لم يستقبل الأموال المُتعهد بها بالكامل، بينما عمد مانحون إلى تحويل أموالهم لحساب مصرفي آخر لدى بنك جيه بي مورغان. وأثار هذا التباين تساؤلات جدية بشأن الجهة المشرفة على الحساب، وطبيعة عمليات التدقيق، ووجود آلية مستقلة تضمن تتبع المبالغ وأوجه إنفاقها.

وتكتسب هذه القضية حساسية مضاعفة مع تداول تقارير تفيد بجمع مئات الملايين من الدولارات لصالح خطة المجلس، في وقت يحتاج فيه قطاع غزة إلى عشرات مليارات الدولارات لمعالجة حجم الدمار الهائل الذي أصاب المنازل والمرافق والبنية التحتية.

اعتراضات على الأساس القانوني وتضارب المصالح

لا يقتصر احتجاج النواب الديمقراطيين على الجوانب المالية وحدها، بل يتعداها إلى طبيعة المجلس القانونية. فقد أبدى راسكن وميكس تشككهما في شرعية تأسيسه كـ "منظمة دولية عامة" بموجب أمر تنفيذي رئاسي، ودون إبرام معاهدة أو صدور تشريع عن الكونغرس، معتبرين أن هذه الصيغة تمنح صلاحيات واسعة وغير مسنودة تشريعياً، سيما في إدارة الأموال والالتزامات المالية.

كما واجهت محاولة تسجيل علامة تجارية باسم "مجلس السلام" انتقادات حادة داخل الكونغرس. ووصف النائب جيمي راسكن الخطوة بأنها غير قانونية في الغالب، مطالباً الإدارة بتحديد الجهة التي قدمت طلب التسجيل، والمالك الفعلي للحقوق، وما إذا كانت هناك تقاطعات مع مصالح تجارية خاصة.

مواجهة مرتقبة في الكونغرس

في ظل إصرار الإدارة الأمريكية على تسويق "مجلس السلام" كإطار دولي لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، تتصاعد المطالبات النيابية بكشف المصير الكامل للأموال من المصدر وحتى الإنفاق النهائي. وقد حدد النائبان تاريخ 8 سبتمبر/أيلول مهلة لرد وزير الخارجية ماركو روبيو.

وحذر النائبان من أنه في حال استعادة الحزب الديمقراطي للأغلبية البرلمانية في مجلس النواب إثر انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، فإنهم سيباشرون فتح تحقيقات موسعة حول أعمال المجلس، مستخدمين صلاحيات الاستدعاء الرسمية للحصول على السجلات المالية الغائبة، مما ينذر بمواجهة سياسية حادة في واشنطن حول ملف إعادة إعمار غزة.

شارك الخبر: