فلسطين
سياسة

اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء: مئات الأسماء الموثقة وآلاف المفقودين

الرسالة٢٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ ص0 مشاهدة
اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء: مئات الأسماء الموثقة وآلاف المفقودين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء.. 799 جثمانًا معلومة الهوية وآلاف أخرى مجهولة المصير - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحيي الفلسطينيون في السابع والعشرين من آب/أغسطس من كل عام اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، وهي مناسبة أقرها مجلس الوزراء الفلسطيني عام 2008 للحفاظ على قضية الجثامين المحتجزة والمفقودين حية، والمطالبة بمعرفة مصيرهم وتمكين عائلاتهم من دفنهم بكرامة. وتكتسب هذه المناسبة أهمية مضاعفة وسط تزايد أعداد الجثامين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، إلى جانب الآلاف من المفقودين في قطاع غزة منذ بدء الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب أحدث معطيات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى، جرى توثيق أسماء 799 شهيدًا معلومة الهوية، في حين أفادت وسائل إعلام عبرية باحتجاز نحو 1700 جثمان لدى سلطات الاحتلال، ما بين جثامين محفوظة في الثلاجات وأخرى مدفونة في مقابر الأرقام. وتضم قائمة الشهداء موثقي الأسماء: 256 شهيدًا محتجزين في مقابر الأرقام، و99 شهيدًا من الأسرى، و81 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، و10 شهيدات، مع التأكيد على أن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لعدم اكتمال توثيق الضحايا في قطاع غزة.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية خلال آب/أغسطس الجاري عن احتجاز نحو 1700 جثمان، وهو تقدير أوسع يشمل فلسطينيين استشهدوا خلال الحرب على غزة وجثامين لم تُوثق هوياتها بعد. من جانبه، أشار رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري في 25 آب/أغسطس إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو 1900 جثمان لشهداء من قطاع غزة وفق ما تم توثيقه، دون الكشف عن مصيرهم أو تقديم معلومات لعائلاتهم.

وتعود جذور السياسة الحالية إلى عام 2015 عندما استأنفت سلطات الاحتلال احتجاز الجثامين، حيث تشير المعطيات إلى أن 544 شهيدًا محتجزون منذ ذلك العام. وتُعرف مقابر الأرقام بأنها مواقع دفن عسكرية مغلقة تُوضع فيها أرقام معدنية بدلًا من أسماء أصحابها. وضربت البيانات أمثلة على طول فترة الاحتجاز مثل استرداد جثمان مشهور العاروري بعد 34 عامًا، وجثمان حافظ أبو زنط بعد نحو 35 عامًا.

وفيما يخص قطاع غزة، تسببت الحرب باتساع أزمة المفقودين والجثامين مجهولة المصير. وأعلنت الحملة الوطنية أنها وثقت حتى 4 شباط/فبراير 2026 تسليم جثامين 930 شهيدًا من قطاع غزة، بعضها سُرق من مقابر ومن مستشفى الشفاء، إلى جانب تسليم 66 صندوقًا تضم أشلاء بشرية، مع بقاء آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

وعلى صعيد القانون الدولي، تنص المادة 17 من اتفاقية جنيف الأولى والمادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة على ضرورة دفن الموتى بصورة لائقة واحترام قبورهم وتسليم رفاتهم. وقد دعت جهات أممية عديدة، من بينها لجنة الأمم المتحدة للتحقيق واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، إلى إعادة جثامين الضحايا إلى عائلاتهم وإنهاء هذه الممارسة.

ولا يقتصر الفقد بالنسبة لعائلات الشهداء على الوفاة فحسب، بل يتحول إلى انتظار مستمر بلا قبر أو جنازة، مما دفع المؤسسات الفلسطينية لتوجيه رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان للضغط من أجل تسليم الجثامين والكشف عن مصير المفقودين.

شارك الخبر: