من مبادرة بسيطة إلى صرح تعليمي.. قصة تحول "الكرامة" لتعويض أطفال غزة عن حقهم في التعليم


هذا الخبر بعنوان "من نقطة تعليمية إلى مدرسة.. "الكرامة" تعيد لأطفال غزيين حقهم في مقعدٍ دراسي | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مكانٍ أنهكته الحرب والنزوح، كان مجرد أن يحمل الطفل حقيبته صباحًا، ويرتدي ملابس نظيفة، ويمشي إلى مكان يشبه المدرسة، يبدو كأنه استعادة لجزء من الحياة التي سُلبت منه. لكن في "مركز تعلم" لم تتوقف الحكاية عند توفير مكان يجلس فيه الأطفال لتلقي الدروس؛ فقد بدأت الفكرة صغيرة، ثم كبرت مع احتياجات الأطفال، إلى أن تحولت خلال عام دراسي واحد إلى "مدرسة الكرامة التعليمية" بدعم ورعاية شاملين، وبقدرة استيعابية تصل إلى نحو 700 طالب.
وراء هذه التجربة يقف د. باسل عابد، مدير المدرسة، الذي بدأت الفكرة بالنسبة إليه من حاجة شخصية وعائلية، قبل أن تحول إلى مبادرة احتضنت مئات الأطفال، بينهم أطفال من ذوي الإعاقة، في بيئة تعليمية أراد لها أن تكون أقرب ما يمكن إلى المدرسة الطبيعية. يوضح عابد في حديث لصحيفة "فلسطين" أن فكرة مركز تعلم ولدت في واقع تعليمي فرضته الحرب والنزوح، في ظل نقص النقاط التعليمية الكافية بمناطق نزوح السكان في المناطق الشرقية من النصيرات.
منذ اللحظة الأولى، حملت الفكرة مبدأ الدمج؛ حيث جلس الأطفال من غير ذوي الإعاقة إلى جانب أقرانهم من ذوي الإعاقة دون عزل أو رفض. ويؤكد د. باسل عابد أن استقبال الجميع كان خطوة طبيعية لضمان حق كل طفل في التعلم والمشاركة. ومع توسع التجربة، ارتفع عدد الطلبة إلى نحو 300 طالب، بينهم قرابة 30 طفلًا من ذوي الإعاقة أو ممن لديهم صعوبات سمعية وبصرية، موزعين على صفوف وشعب تضمن ألا يتجاوز عدد الطلبة في الفصل الواحد حدودًا تسمح للمعلم بمتابعة كل طفل بدقة.
ومع إقبال الأهالي الواسع، حيث وصل عدد المسجلين خلال 48 ساعة إلى نحو 400 طالب، انتقلت التجربة إلى مرحلة جديدة باعتمادها كمدرسة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، وبدعم من جمعية أهلية أتاح استقبال نحو 500 طالب حالياً ومواصلة التعليم بلا رسوم دراسية إضافية للأسر. ولم تقتصر الجهود على توفير المقعد الدراسي، بل امتدت لمعالجة الفجوة التعليمية وتطوير مهارات الطلبة في اللغتين العربية والإنجليزية، لتبقى "مدرسة الكرامة التعليمية" مساحة يجد فيها أطفال غزة طفولتهم وبيئتهم التعليمية السوية بعيداً عن أجوء الحرب والخوف.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة