رغم القصف والاستهداف.. شرطة غزة تواصل أداء واجبها الوطني والإنساني


هذا الخبر بعنوان "من تحت النار والركام.. شرطة غزة تواصل أداء واجبها الوطني | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يعكس الثبات والصمود، يسطر ضباط وعناصر جهاز الشرطة في قطاع غزة ملاحم يومية من التحدي والإصرار. ففي الوقت الذي تتعرض فيه المنظومة الأمنية والخدماتية لحملات إبادة واستهداف ممنهج من قوات الاحتلال، يخرج رجال الأمن من تحت ركام الميدان ليؤكدوا أن دماء قادتهم وزملائهم الشهداء هي وقود إضافي لمواصلة الواجب الوطني الإنساني في حفظ الجبهة الداخلية، وحماية المواطنين، وقطع الطريق على مخططات الفوضى والفلتان التي يسعى الاحتلال لفرضها بالقوة والنار.
يأتي هذا الصمود الأسطوري وسط أجواء من الحزن والفخر في آن واحد، عقب ارتقاء مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال أبو كميل، شهيدا أول من أمس، في جريمة اغتيال استهدفت سيارته في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة. ولم يكن استشهاد العقيد أبو كميل حدثا عابرا في الذاكرة الأمنية والوطنية للقطاع، بل شكل صدمة موجعة لكل من عرفه، غير أنه قوبل برد فعل ميداني حاسم من رفاق دربه في جهاز الشرطة الذين تعاهدوا على ألا تزيدهم هذه الدماء إلا صلابة وتمسكا بأهدافهم المؤسسية والوطنية في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي هذا الميدان المشتعل، يجسد الضابط "م.ح" (45 عاما)، حالة الصمود الجمعي لرجال الأمن، مؤكدا بحزم وثبات أنه مستمر في أداء عمله الميداني والإداري رغم ملاحقة الاحتلال واستهدافه المباشر للكوادر الشرطية. ويقول لصحيفة "فلسطين": "إن استشهاد القائد ومدير الشرطة جمال أبو كميل لن يكون إلا دافعا إضافيا لتعزيز العمل الأمني ورفع وتيرته، فرسالتنا واضحة ومستمرة في خدمة أبناء شعبنا المرابط تحت كل الظروف، ولن نسمح للمحتل بأن يحقق أهدافه الخبيثة في تعطيل حياة الناس".
من جهته، يوضح الشرطي "و.ق" (33 عاما) أن الواجب الأساسي الملقى على عاتقهم يتمثل في حفظ الأمن والاستقرار وتوفير الحد الأدنى من الطمأنينة للمواطنين في شوارع غزة المدمرة. وفي نبرة تحمل مطالبة حقوقية واضحة، يدعو الهيئات الدولية إلى ملاحقة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق الكوادر والأجهزة الشرطية التي لا شأن لها سوى حماية الجبهة الداخلية وتأمين المجتمع.
بدوره، يبيّن الملازم "م.ح" (33 عاما) خطورة المخطط الإسرائيلي وراء هذه الاغتيالات المتكررة، مؤكدا أن الاحتلال يتعمد استهداف أفراد وقادة الشرطة لإحداث فراغ أمني مدمر بغرض نشر الفوضى والفلتان وتفكيك النسيج الاجتماعي.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل