فلسطين
سياسة

قراءة في خلفية المشهد: دلالات وأبعاد اللقاءات السورية مع مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي

شبكة قدس٢٧ آب ٢٠٢٦ في ١١:٥٨ ص0 مشاهدة
قراءة في خلفية المشهد: دلالات وأبعاد اللقاءات السورية مع مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاصl لقاءات سوريا مع مسؤولي الاحتلال… ماذا في خلفية المشهد؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُظهر إجراءات الاحتلال وتصريحات قادته، ولا سيما رئيس الحكومة ووزير الحرب، تصميماً مستمراً على المضي قدماً في مخطط السيطرة على الجنوب السوري إلى جانب مناطق أخرى في الأراضي العربية تشمل جنوب لبنان، والجولان، والضفة الغربية، والقدس، فضلاً عن المساحات المحتلة منذ عام 1948. ويتعمد قادة الاحتلال تكرار المزاعم حول ضرورة احتلال مناطق في الجنوب السوري بحجة حماية المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري وشمال فلسطين المحتلة، مستندين في ذلك إلى ما تطلق عليها دوائر الأمن والسياسة في دولة الاحتلال 'الاستفادة من دروس السابع من أكتوبر'. ومع كل حراك أو تصريح في سوريا يتعلق باتفاق أمني أو مفاوضات أو تحركات عسكرية، يعمد جيش الاحتلال إلى تنفيذ ضربات واقتحامات للأراضي السورية المحتلة كما جرى في جولات كاتس وزامير المتكررة.

في المقابل، تعلن الدولة السورية الجديدة، التي تولت إدارة البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد وما تبع ذلك من أحداث أبرزها حملة الاحتلال العدوانية لتدمير المقدرات العسكرية ودعمه للتمرد في السويداء بقيادة حكمت الهجري – صاحب الدعوات العلنية لفصل جبل العرب وضمه لـ'إسرائيل' بدعم من شيخ الطائفة الدرزية في شمال فلسطين المحتلة موفق طريف – عن تبنيها مساراً سياسياً وسلمياً تأمل أن يسهم في انسحاب قوات الاحتلال. وقبل أيام، نفذ جيش الاحتلال عدواناً على مطار في شمال سوريا بحجة محاولة تركيا استغلاله لأغراض عسكرية، في سياق مسعي إسرائيلي لفرض قواعد اللعبة في المنطقة، وبعد ساعات من القصف، أعلنت وسائل إعلام عن لقاء جمع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، برئيس جهاز 'الموساد'، رومان غوفمان، المقرب من رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.

تسعى الإدارة السورية من خلال الدخول في مفاوضات للتوصل إلى 'اتفاق أمني' لتقديم ضمانات لدولة الاحتلال والإدارة الأمريكية بأنها لا تشكل تهديداً لـ'إسرائيل'، سعياً لاكتساب الشرعية الدولية وتلقي الدعم، ونيل الرضا الدولي وخاصة الأمريكي. وفي الوقت ذاته، تستفيد الدولة السورية من علاقاتها مع تركيا التي تسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية بعد إسقاط نظام الأسد، بينما تواجه تأهباً إسرائيلياً يهدف لفرض معادلات جديدة قائمة على 'استهداف التهديد قبل أن يصبح تهديداً'. وقد ترعى تركيا اتصالات بين الحكومة السورية وأجهزة الاحتلال لتقليل احتكاكات قد تفضي إلى مواجهة واسعة.

من جهة أخرى، تسعى دولة الاحتلال لتثبيت استراتيجية إقامة مناطق أمنية في عمق الأراضي العربية كما يحدث في قطاع غزة وسوريا ولبنان، وتهجير السكان، تمهيداً لإقامة قواعد ومستوطنات مستقبلاً، مدعومة بتيارات الصهيونية الدينية التي تؤمن بـ'إسرائيل الكبرى'. وتحاول مع الإدارة الأمريكية ابتزاز الأنظمة العربية وفرض ترتيبات أمنية بالشراكة مع دول المنطقة ودون تنفيذ انسحابات حقيقية من الأراضي المحتلة. وتستغل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في سوريا للضغط عليها، متزامنة مع ما يُعرف بـ'المعركة بين الحروب' لاستهداف أي محاولات لتقوية الجيش السوري.

شارك الخبر: