مأساة المفقودين في قطاع غزة.. وجع الانتظار المستمر بين الأمل والغموض


هذا الخبر بعنوان "المفقودون في غزة.. وجع الانتظار الذي لا ينتهي - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تنتهِ الحرب بالنسبة لعائلات آلاف المفقودين في قطاع غزة، فبينما توقفت أصوات القصف في بعض المناطق، بقيت أصوات أخرى عالقة في ذاكرة الأسر، تبحث عن إجابة واحدة حول مصير أبنائها. وفي ظل غياب المعلومات الدقيقة، تحولت الأيام إلى انتظار ثقيل لا يحمل سوى الاحتمالات المفتوحة بين الأمل والخوف، بينما تعجز عائلات كثيرة عن معرفة ما إذا كان أحباؤها أحياء أو أن مصيرهم كان الموت تحت الأنقاض.
ومنذ بداية الحرب، فقدت عائلات فلسطينية الاتصال بأبنائها وأقاربها في ظروف مختلفة، فبعضهم اختفى أثناء النزوح أو القصف، وآخرون فقدت آثارهم في مناطق تعرضت لعمليات عسكرية واسعة. ومع صعوبة الوصول إلى المناطق المدمرة وانتشار الركام ونقص المعدات اللازمة للبحث وانتشال الجثامين، أصبحت معرفة مصير المفقودين واحدة من أكثر الملفات الإنسانية إيلاما وتعقيدا في القطاع.
وبالنسبة إلى ذوي المفقودين، لا يشبه الانتظار انتظارا عاديا، فهو حالة يومية من القلق والبحث واستعادة التفاصيل، حيث يعيش الأهل على أمل سماع خبر يعيد إليهم أبناءهم أو الحصول على معلومة تنهي حالة الغموض التي تستنزفهم نفسيا. وفي غزة، تتضاعف هذه المعاناة مع استمرار صعوبة الوصول إلى أماكن فقدان الأشخاص وغياب القدرة على التحقق من مصير كثير منهم.
منذ أن فقدت الحاجة أم محمود شعبان آثار ابنها محمود في مخيم جباليا خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2023، لم يعد يومها يشبه ما كان عليه من قبل. وتقول أم محمود إن غياب ابنها ترك فراغا لا تستطيع الكلمات وصفه، وإنها تعيش منذ ذلك الوقت على وقع سؤال واحد يتكرر في ذهنها كل صباح ومساء حول مصيره. وتؤكد أن عدم وجود إجابة واضحة هو الجزء الأصعب في هذه المحنة، مشيرة إلى أنها لا تزال تتمسك بكل احتمال يمكن أن يقود إلى خبر عن ابنها.
وبدوره، يقول إبراهيم أبو سعدة، ابن عم المفقود غسان، إن العائلة تعيش منذ الأسابيع الأولى للحرب حالة من القلق المتواصل بعدما فقدت آثاره في منطقة التوام شمال قطاع غزة. ويصف تلك اللحظة بأنها كانت بداية مرحلة طويلة من الانتظار لم تعرف خلالها الأسرة ما إذا كان غسان قد نجا أو أصيب أو أصبح من بين الضحايا الذين لم يتمكن أحد من الوصول إليهم.
من جانبه، أوضح رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة، عمر نوفل، أن نحو 5500 شخص ما زالوا مجهولي المصير منذ بدء الحرب في ظل ظروف ميدانية وإنسانية بالغة التعقيد. وأضاف أن حجم المأساة يتضاعف مع وجود نحو 15 ألف شخص صدرت بحقهم شهادات وفاة بينما لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض، في ظل عقبات كبيرة تشمل نقص الآليات والمعدات الثقيلة والقيود التي تحد من عمل فرق الدفاع المدني والإغاثة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل