فلسطين
سياسة

إلى أي مدى تقترب تجربة الاحتلال مع الميليشيات المحلية في غزة من نهايتها؟

شبكة قدس٢٨ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٠٥ م0 مشاهدة
إلى أي مدى تقترب تجربة الاحتلال مع الميليشيات المحلية في غزة من نهايتها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تقترب تجربة الاحتلال مع ميليشيات غزة من نهايتها؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشير التحليلات العبرية إلى أن مشروع الاحتلال في دعم ميليشيات محلية داخل قطاع غزة يقترب من محطة حاسمة نحو نهايته، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية والأمنية لنزع سلاحها وتفكيكها ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة. هذه المجموعات، التي رُوج لها سابقاً كبديل لحكم حماس، تواجه عزلة شعبية واقتصادية متزايدة تهدد قدرتها على الاستمرار، مما يعيد طرح التساؤلات حول جدوى الرهان الإسرائيلي على هذه القوى.

وبحسب الكاتب الإسرائيلي مايكل ميلشتاين في تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن تجربة دعم الميليشيات المحلية تتجه نحو المصير ذاته الذي آلت إليه "مؤسسة غزة الإنسانية" بالفشل قبل أقل من عام. وأوضح ميلشتاين أن نجاح حماس في إدراج مطلب نزع سلاح هذه الميليshيات ومنع أفرادها من الانضمام لقوات الأمن المستقبلية ضمن إطار الـ15 نقطة شكل إنجازاً سياسياً بارزاً، خاصة بعد أن أقنعت الحركة الوسطى بتقديم وثائق تثبت تورط هذه المجموعات في إثارة الفوضى ونهب المساعدات.

ويأتي هذا في وقت يواصل فيه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التمسك بشرط نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب أو إعادة إعمار، رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة من إدارة ترامب لكسر الجمود والانتقال للمرحلة الثانية من الخطة. وكان الهدف الأساسي من وراء هذه الميليشيات هو إيجاد قوة فلسطينية محلية تواجه حماس دون تحمل الاحتلال لمسؤولية إدارة القطاع مباشرة، وهو تصور يبدو اليوم بعيداً عن الواقع السياسي والاجتماعي في غزة.

وتضم خريطة هذه المجموعات المسلحة خمس تشكيلات رئيسية يبلغ عديد أفرادها بضعة آلاف، وتعمل في مناطق سيطرة جيش الاحتلال، ويحمل معظم عناصرها وقادتها خلفيات في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية والانتماء لحركة فتح. وأبرز هذه التشكيلات هي "القوات الشعبية" في شرق رفح بقيادة غسان الدهيني خلفاً لياسر أبو شباب، إلى جانب "قوة الضربات لمكافحة الإرهاب" بقيادة حسام الأسطل في خان يونس، و"الجيش الشعبي" بقيادة أشرف المنسي في شمال غزة، و"قوات الدفاع الشعبي" بقيادة رامي هلس في شرق مدينة غزة، و"قوات الوطن الحر" بقيادة شوقي أبو نصيرة في وسط غزة.

وقد تورطت هذه الميليشيات في أعمال تنكيل بالمدنيين وعمليات سرقة وتهريب ونهب للمساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، في ظل ضعف شديد لشرعيتها الشعبية ورفض العشائر الكبرى لها. ومع تواصل الحملات الاستخبارية والأمنية لقوات الردع التابعة لحماس ضدها، وتراجع الدعم المالي والاقتصادي المرتبط بحماية الاحتلال عند المعابر، يتوقع المراقبون تفكك هذه المجموعات ذاتياً مع أي تقدم محتمل في مفاوضات نشر قوة متعددة الجنسيات أو انسحاب الاحتلال.

شارك الخبر: