اقتصاد الضفة الغربية تحت وطأة أزمة مركبة: تآكل الدخل وارتفاع معدلات البطالة


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد الضفة تحت الخنق.. نحو ثلاث سنوات من تآكل الدخل والعمل والإنتاج | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الضغط الاقتصادي في الضفة الغربية المحتلة مقتصرًا على فقدان آلاف العمال وظائفهم في الداخل المحتل، بل تحول منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023 إلى أزمة متشعبة تمس الرواتب والسيولة والمصارف والصناعة والزراعة وحركة التجارة، فيما يواجه المواطن ضغوطًا معيشية متزايدة تهدد قدرته على الحفاظ على مستوى حياته ومصادر دخله.
ورغم أن الضفة الغربية لم تشهد الانهيار الاقتصادي والإنساني الذي شهده قطاع غزة، فإن الاقتصاد يعمل بأقل من قدرته الطبيعية. ويؤكد الجهاز المركزي للإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية كان في عام 2025 أقل بنحو 13% مقارنة بعام 2023، رغم تسجيله نموًا بنحو 4.4% مقارنة بعام 2024، في مؤشر على أن التحسن السنوي لا يعني عودة الاقتصاد إلى مستويات ما قبل الحرب.
وبالنسبة للمواطن غسان شحرور، فإن المشكلة "لم تعد فقط في منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وإنما أصبحت تمس كل تفاصيل حياة الأسرة". وأوضح شحرور لصحيفة "فلسطين" أن تأخر صرف رواتب الموظفين أو صرفها بصورة غير منتظمة ينعكس على السوق بأكمله.
وفي السياق ذاته، أظهر البنك الدولي أن متأخرات السلطة المستحقة للموظفين العموميين بلغت نحو 2.85 مليار دولار بنهاية 2025، بينما بلغ إجمالي الدين العام للسلطة نحو 4.8 مليارات دولار. كما أشارت البيانات إلى أن الاقتطاعات الإسرائيلية الشهرية من أموال المقاصة تجاوزت في المتوسط 460 مليون شيكل خلال النصف الأول من 2025.
وفي سوق العمل، بلغ عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية نحو 294 ألف شخص بمعدل بطالة بلغ 29.5% في الربع الأول من 2026. ويؤكد الخبير الاقتصادي د. ثابت أبو الروس أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مركبة لا يمكن اختزالها في ارتفاع البطالة، محذرًا من أن استمرار الأزمة المالية يضغط على الحكومة وينتقل أثره إلى الاقتصاد الحقيقي.
من جهته، أشار نور الدين جرادات، رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية سابقا، إلى أن القطاع الصناعي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تراجع الطلب ونقص السيولة وصعوبة حركة العمال والبضائع، مؤكدًا أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تعرضًا للخطر.
سياسة
سياسة
عاجل
سياسة