فلسطين
سياسة

تصاعد خطير: 900 حريق استهدفت ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية بدعم وتواطؤ

شهاب٢٩ آب ٢٠٢٦ في ١١:١١ ص0 مشاهدة
تصاعد خطير: 900 حريق استهدفت ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية بدعم وتواطؤ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "900 حريق مفتعل.. المستوطنون يحرقون الضفة ويدفعون الفلسطينيين إلى الرحيل | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية نحو 900 حريق استهدف ممتلكات ومنازل ومنشآت ومركبات الفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك منذ مطلع عام 2023 وحتى 10 يوليو/تموز 2026. وأكدت الهيئة أن المستوطنين يقفون وراء الغالبية الساحقة من هذه الاعتداءات الإجرامية.

وفي تقرير رسمي صدر الجمعة، أوضحت الهيئة أن المستوطنين أشعلوا 799 حريقًا من إجمالي الحرائق الموثقة، بنسبة بلغت 88.8%، في حين نُسبت 101 حريق إلى جيش الاحتلال. وأبرزت المعطيات تصاعدًا مستمرًا في وتيرة إحراق الممتلكات الفلسطينية، حيث سجلت الهيئة 217 حريقًا خلال عام 2023، ليرتفع العدد إلى 264 في عام 2024، ثم إلى 307 حرائق خلال عام 2025، بينما تم توثيق 112 حريقًا منذ بداية العام الجاري وحتى 10 يوليو/تموز.

وتصدرت محافظتا نابلس ورام الله والبيرة قائمة المناطق الأكثر استهدافًا، بواقع 281 حريقًا في نابلس و271 في رام الله والبيرة، لتشكل المنطقتان معًا ما مجموعه 552 حريقًا، أي نحو 61.3% من إجمالي الحالات التي رصدتها الهيئة خلال تلك الفترة. ولم تقتصر الاعتداءات على إحراق الممتلكات وحدها، بل أشار التقرير إلى تهجير 121 تجمعًا فلسطينيًا بصورة كلية أو جزئية، بينها 46 تجمعًا أُفرغت بالكامل، مما أسفر عن تهجير أكثر من 6200 فلسطيني، من بينهم أكثر من 3 آلاف طفل.

وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على أن هذه الاعتداءات تتم في ظل ما وصفته بـ"بيئة تمكين حكومية" توفر الحماية للمستوطنين وتضمن إفلاتهم من العقاب، مما يشجع على استمرار الهجمات الممنهجة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأضاف التقرير أن البؤر الاستيطانية تحولت إلى منطلق أساسي لتنفيذ اعتداءات متكررة تشمل إحراق المنازل والمركبات والمنشآت، وإغلاق الطرق، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب استهداف مصادر المياه ومصادرة الأراضي.

ووضعت الهيئة هذه الممارسات الإجرامية ضمن سياسة تُعرف بـ"البيئة القهرية الطاردة"، والتي تستهدف فرض ظروف معيشية وأمنية واقتصادية قاسية على المواطنين الفلسطينيين لدفعهم إلى مغادرة مناطقهم قسرًا. ويتزامن هذا التصعيد مع توسع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، والذي يضم إقامة بؤر جديدة وشق طرق وتوسيع المستوطنات، فضلاً عن القيود المشددة التي يفرضها جيش الاحتلال على حركة الفلسطينيين.

ومنذ بدء حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا واسع النطاق في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، بالتوازي مع عمليات اقتحام واعتقال وهدم ومصادرة أراضٍ. وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الانتهاكات الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وتقييد حرية الوصول إلى مصادر الرزق والمياه.

شارك الخبر: