بالصور.. أقمار صناعية توثق توسعاً استيطانياً متسارعاً في مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس


هذا الخبر بعنوان "صور أقمار صناعية توثق توسع مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثّقت صور أقمار صناعية حديثة توسعًا استيطانيًا متسارعًا في مستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة شرق القدس المحتلة، بما يشمل أعمالًا إنشائية وتمهيدية واسعة بين المستوطنة والمنطقة الصناعية التابعة لها، في خطوة تعزز مخططات الاحتلال لربط المستوطنة بالقدس وفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة.
وأظهر تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، استند إلى أكثر من 80 صورة التُقطت بين 31 مايو/أيار 2025 و24 أغسطس/آب 2026، بدء أعمال تمهيد على امتداد نحو كيلومتر و200 متر على المحور الفاصل بين "معاليه أدوميم" ومنطقة "ميشور أدوميم" الصناعية، بالتزامن مع توسع ملحوظ في المنطقة الصناعية.
وبحسب التحليل، بدأت أعمال الإنشاءات في المنطقة الصناعية في يوليو/تموز 2025، قبل أن تتسارع وتيرتها بصورة كبيرة منذ فبراير/شباط 2026، وصولًا إلى توسعات جديدة ظهرت بوضوح في صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال أغسطس/آب الجاري.
وتشير مخططات التوسعة إلى إضافة نحو 450 دونمًا إلى المنطقة الصناعية القائمة، التي تبلغ مساحتها نحو 1550 دونمًا، بما يجعل التوسع الجديد يعادل قرابة 29% من مساحة المنطقة الحالية، مع تخصيص الأراضي الجديدة لإنشاء مصانع ومكاتب ومبانٍ تجارية ومرافق للإيجار.
كما أظهرت مقارنة صور الأقمار الصناعية بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب 2026 أعمال تمهيد واسعة في المنطقة الواقعة بين المستوطنة والمنطقة الصناعية، وهي منطقة تشمل مخططات لإنشاء أكثر من ألفي وحدة سكنية، إلى جانب طرق وشبكات بنية تحتية جديدة.
وتكشف وثائق رسمية صادرة عن جهات التخطيط التابعة للاحتلال عن وجود ثلاثة مخططات استيطانية في المنطقة، صودق عليها في يوليو/تموز 2025، وتتضمن إقامة حي سكني وتجاري يضم نحو 1294 وحدة استيطانية، إلى جانب مرافق تجارية ومبانٍ عامة وشبكة طرق جديدة.
ولا تبدو هذه التوسعات منفصلة عن مخطط استيطاني أوسع يهدف إلى تعزيز السيطرة على محيط القدس المحتلة وربط الكتل الاستيطانية المقامة شرق المدينة بعضها ببعض. ويأتي في قلب هذا المخطط مشروع "إي1" الاستيطاني الممتد بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، والذي يستهدف إقامة 3401 وحدة استيطانية جديدة في الممر الاستراتيجي الفاصل بينهما.
ويمثل المشروع، وفق المعطيات التي أوردها التحليل، حلقة رئيسية في مخطط لربط "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة، بما يؤدي إلى تكريس التواصل العمراني بينهما، وفرض مزيد من التجزئة على المناطق الفلسطينية المحيطة.
ويُخشى فلسطينيًا من أن يؤدي تنفيذ هذه المخططات إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وإضعاف إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
ويستهدف مخطط "إي1" مساحة تقارب 12 كيلومترًا مربعًا بين القدس وبلدات عناتا والعيساوية والزعيم والعيزرية وأبو ديس، وهي مناطق تشكل جزءًا أساسيًا من المحيط الجغرافي للقدس المحتلة، وشهدت خلال السنوات الماضية عمليات هدم وتهجير وقيودًا متزايدة على الفلسطينيين.
وتتزامن أعمال التوسع في "معاليه أدوميم" مع تصعيد استيطاني واسع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط دفع من وزراء في حكومة الاحتلال لتوسيع المستوطنات وفرض وقائع ميدانية تحول دون قيام دولة فلسطينية متصلة. وكان وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش قد أعلن صراحة دعمه لمخططات "إي1"، معتبرًا أن توسيع المستوطنات وإقامة وحدات جديدة يهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التوسع الجاري لا يقتصر على إضافة وحدات سكنية، بل يشمل بنية تحتية صناعية وتجارية وطرقًا جديدة، بما يعزز اندماج المستوطنة والمنطقة الصناعية ضمن كتلة عمرانية واحدة ويفرض واقعًا استيطانيًا طويل الأمد شرق القدس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة