فلسطين
عاجل

رحلة الفقد والنزوح: آمنة وشقيقاتهن يواجهن مصيراً قاسياً بعد استشهاد الأب واختفاء الأم

الرسالة٢٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٣١ ص0 مشاهدة
رحلة الفقد والنزوح: آمنة وشقيقاتهن يواجهن مصيراً قاسياً بعد استشهاد الأب واختفاء الأم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خرجنَ بأمر النزوح.. ففقدنَ الأب والأم معًا - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن آمنة غبن وأخواتها الثلاث تعتقدن أن الخروج من مركز الإيواء في مخيم جباليا سيكون بداية لفقدان العائلة بأكملها. في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2023، ووسط حصار قوات الاحتلال المكثف وإطلاق النار والقصف المتبادل في شمال قطاع غزة، طلب الأب من زوجته وبناته مغادرة المكان بينما بقي ليلتحق بهن لاحقًا. خرجت الأم مع بناتها، لكنها طلبت من آمنة وشقيقاتها الانتظار ريثما تعود لتفقد والدهن، لتكون تلك اللحظات الأخيرة التي يرين فيها والديهما معًا.

مع اشتداد القصف، تأخر الأب وذهبت الأم للبحث عنه ولم تعود. تقدمت قوات الاحتلال، واضطرت آمنة للنزوح غربًا بشقيقاتها دون أن تعرف مصير والديها. وبعد نحو 12 يومًا من الانسحاب، عادت آمنة لتجد والدها ملقى على الأرض وقد اخترقت جسده ثلاث رصاصات، فيما ظلت الأم في عداد المفقودين وسط بحث مضنٍ في المستشفيات وقوائم المصابين والجثامين والتواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر دون جدوى.

وجدت آمنة، ذات السابعة عشرة ربيعًا، نفسها مسؤولة عن شقيقاتها الثلاث. نزحت الفتيات إلى جنوب القطاع فعشن في خيمة بدير البلح قبل العودة إلى مدينة غزة واللجوء إلى مخيم مخصص للأيتام. غياب الوثائق الرسمية لوفاة الأب أعاق حصولهن على المساعدات، واضطرت آمنة وشقيقتها علياء للتوقف عن التعليم، بينما تواصل الشقيقة الصغرى نور، البالغة من العمر ثامنة أعوام، الذهاب إلى خيمة تعليمية مجانية.

تتحمل آمنة أعباء الحياة اليومية من تأمین الطعام وإشعال النار للطهي وحماية شقيقاتها، متجرعة ألم الفقد والغياب المستمر لوالدتهن منذ الخامس من ديسمبر 2023 دون إجابة حاسمة عن مصيرها.

شارك الخبر: