مشروع إسرائيل الكبرى بين الاستيطان والتهجير: الجذور التي تسبق أحداث السابع من أكتوبر


هذا الخبر بعنوان "من الاستيطان إلى التهجير.. مشروع (إسرائيل الكبرى) | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل خروقات الاحتلال في غزة عبر القصف والنسف وإطلاق النار، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية وسط مخاطر العقيدة وسلوكيات لفظية نافية للإسلام. وفي ظل استقرار أسعار صرف العملات مقابل الشيكل، تناقلت التقارير رغبة غالبية موظفي ترمب بمغادرة البيت الأبيض، بينما أشارت هيئة إلى إشعال المستعمرين لـ 799 حريقاً في الضفة. وتعليقاً على الأحداث، قدمت حماس تعازيها للجزائر بضحايا الحرائق، ونعت كتائب القسام شهيدها البيطاوي ورفيقيه منفيذي عملية الجابريات، في حين اعتبر أردوغان أن حكومة إسرائيل المدمنة على الحرب تسعى لزعزعة استقرار المنطقة.
إن أخطر ما يمكن أن يقع فيه الخطاب الفلسطيني اليوم هو التعامل مع ما يجري في الضفة الغربية وغزة وكأنه بدأ في السابع من أكتوبر. هذا الربط، وإن وُظّف لتفسير حجم التصعيد الإسرائيلي، يمنح الاحتلال رواية مضللة تصور غزة قبل ذلك بلا حصار، والضفة بلا استيطان وقتل، والمسجد الأقصى بعيداً عن الاقتحامات والاعتداءات. والحقيقة أن مشروع الحسم والضم والتهجير يعود لما قبل السابع من أكتوبر بسنوات طويلة؛ ففي عام 2017 طرح بتسلئيل سموتريتش ما سُمي بـ «خطة الحسم» الهادفة لإنهاء أي إمكانية لقيام كيان وطني فلسطيني، وضم الضفة، ودفع الفلسطيني نحو خيارات محدودة تشمل التخلي عن طموحه الوطني أو «الهجرة»، مع استخدام القوة ضد الرافضين.
ومع تشكيل حكومة نتنياهو نهاية عام 2022، أصبح بتسلئيل سموتريتش وزيراً للمالية ووزيراً داخل وزارة الجيش بصلاحيات واسعة مرتبطة بالإدارة المدنية والاستيطان. وخلال النصف الأول من عام 2023 وحده، دعت حكومة الاحتلال لمخططات لبناء 12,855 وحدة استيطانية في الضفة، وهو رقم قياسي سجلته منظمة «السلام الآن». كما ارتفع معدل اعتداءات المستوطنين إلى نحو ثلاثة اعتداءات يومياً، وقتلت قوات الاحتلال حتى 18 سبتمبر/أيلول 2023 نحو 181 فلسطينيياً في الضفة والداخل متجاوزة الحصيلة السنوية لأي عام منذ بدء توثيق الأمم المتحدة عام 2005.
أما غزة، فلم تكن بمعزل عن المعاناة قبل السابع من أكتوبر؛ إذ عاشت 16 عاماً من الحصار المشدد وانقطاع الكهرباء بمعدل 13 ساعة يومياً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2023، واعتماد نحو 80% من سكانها على المساعدات. وبين عامي 2023 و2025، دفعت حكومة الاحتلال بمخططات لنحو 50,785 وحدة استيطانية، وأعلنت قرابة 25,959 دونماً في المنطقة ج أراضي دولة، ليصل عدد البؤر الاستيطانية بحلول أبريل/نيسان 2026 إلى 363 بؤرة، منها 212 بؤرة أُنشئت في عهد الحكومة الحالية.
وفي عام 2026، وثقت الأمم المتحدة 1,430 اعتداءً للمستوطنين وتهجير 127 تجمعاً فلسطينياً، بينما تفرض البؤر الزراعية والرعوية سيطرتها على نحو 20% من الضفة الغربية. ولم يعد نتنياهو يخفي هذا التوجه، إذ تفاخر بإقامة أو شرعنة 104 تجمعات و160 مزرعة استيطانية، واعداً بالمزيد في ظل تنافس سياسي مع سموتريتش وبن غفير. إن الضفة الغربية وغزة تمثلان مشروعاً واحداً يستهدف أرضاً أكثر وفلسطينيين أقل، ومواجهة الرواية الإسرائيلية تبدأ برفض كذبة بدء الصراع في صباح السابع من أكتوبر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة