من (الأرض مقابل السلام) إلى (الأرض مقابل السلامة): تحولات القضية الفلسطينية في ظل اعتداءات الاحتلال


هذا الخبر بعنوان ""الأرض مقابل السلامة"! | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من الاستيطان إلى التهجير.. يبرز مشروع (إسرائيل الكبرى) تحت شعار "الأرض مقابل السلامة"، بينما تتواصل خروقات الاحتلال في غزة عبر النسف والقصف وإطلاق نار وانتهاكات خطيرة، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل الاحتلال والمستوطنين في الضفة. وفي ظل هذه التطورات، تبرز تقارير حول استقرار في أسعار صرف العملات مقابل الشيكل، وما نشرته إحدى الصحف بأن غالبية موظفي ترمب يرغبون بمغادرة البيت الأبيض، إضافة إلى ما أعلنته هيئة بأن المستعمرون أشعلوا 799 حريقا في الضفة، ونعي حماس للجزائر بضحايا الحرائق، ونعي كتائب القسام لشهيدها البيطاوي ورفيقيه منفذ عملية الجابريات.
حتى وقت قريب، كان شعار العرب "الأرض مقابل السلام" يحمل أوهاما وتنازلات واختلالات مفترضا وجود قضية سياسية وأرض محتلة وشعبا له حقوق وطنية، وأن الطريق إلى السلام يمر عبر معالجة الأرض والسيادة والحقوق. أما اليوم، فتبدو المعادلة متغيرة حتى تكاد تكون "الأرض مقابل السلامة". ففي قرية (قصرة)، كما في قرى كثيرة، لم يعد السؤال من يملك الأرض، بل من يستطيع البقاء، حيث تحاصر عائلات، وتقلع أشجار، وتحرق ممتلكات، ويكرّر إرهاب المستوطنين حتى يفقد الخبر قدرته على الصدمة.
هذا الإرهاب ليس مجرد عنف فردي، فالاستيطان يعيد تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا معا، وحين يصبح الوصول إلى الأرض خطرا والطريق للبيت غير آمن، تتحقق السيطرة من دون قرار رسم بالمصادرة. وفي الصورة الأوسع، كشف ما جرى في غزة خلال السنوات الماضية عن عجز الموقف العربي والفلسطيني الرسمي عن فرض أي كلفة سياسية تغير المعادلة، متلقيا رداً بارداً يقتصر على الإدانة.
وتتجسد هذه التحولات أيضا في دور وكالة الأونروا، حيث تتحول القضية من حق في العودة والسيادة إلى مجرد تقديم خدمات إنسانية لمن تبقى من اللاجئين، لتلتقي غزة والضفة والأونروا في خطر واحد يتمثل في تفتيت القضية السياسية إلى ملفات إنسانية وأمنية منفصلة. وبدلا من البحث في كيفية إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق، يصبح الهدف مساعدة الفلسطيني على تحمل الاحتلال وإدارة آثاره، ليبقى السؤال الأبرز: من يملك الحق في الأرض، ومن يملك القدرة على البقاء فوقها؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة