«ماما.. جيبلي رجلي من السما».. قصة الطفلة جمالات ضبان التي فقدت ساقها في حرب غزة


هذا الخبر بعنوان "«ماما.. جيبيلي رجلي من السما».. جمالات ضبان تكبر بنصف طفولة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن جمالات ضبان تعلم أن ساقها التي اعتادت أن تركض بها خلف شقيقها وتلهو بها في أزقة بيت لاهيا، ستصبح يومًا ذكرى في صورة قديمة. في الرابعة من عمرها، كانت الحياة بالنسبة إليها بسيطة؛ لعبٌ وحركةٌ وضحكاتٌ لا تنتهي. لكن الحرب التي لاحقت عائلتها من شمال قطاع غزة إلى خيمة النزوح، تركت في جسدها أثرًا لن تستطيع السنوات محوه بسهولة.
في 11 مايو/أيار 2026، كانت جمالات تعيش مع عائلتها في خيمة بعد نزوحهم من بيت لاهيا، حين استُهدفت خيمة مجاورة لهم. لم تنجُ الطفلة من آثار القصف؛ فقد أصيبت بجروح بالغة انتهت ببتر ساقها اليسرى. ومنذ ذلك اليوم، تغير كل شيء. لم تعد جمالات قادرة على الركض أو اللعب كما كانت تفعل، وأصبحت تحاول التحرك باستخدام يديها فوق الرمال، بينما تلازمها والدتها رشا ضبان لتساعدها في أبسط تفاصيل حياتها اليومية.
لكن الألم الأكبر لم يكن في الجرح وحده، بل في عقل طفلة صغيرة لم يستوعب بعد ماذا حدث لساقها. كانت جمالات تنظر إلى صورها القديمة وتسأل والدتها عنها، وفي لحظة تختصر مأساة طفولة كاملة، قالت لوالدتها: «ماما.. هاي رجلي بالسماء، صح؟ روحي جيبيني إياها.. بدي أركبها عشان أطلع أمشي».
تروي رشا أن ابنتها فقدت جزءًا من قدرتها على الحركة وأصبحت بحاجة إلى مساعدة مستمرة، متسائلة بألم عن ذنب هذه الطفلة. لا تطلب جمالات سوى طرف صناعي يساعدها على استعادة قدرتها على الحركة والمشي وحدها، لكن الحصول على طرف صناعي في غزة يواجه عقبات كبيرة بسبب نقص المواد والمعدات الطبية.
وبحسب بيانات التقارير الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية، سُجلت آلاف حالات البتر وإصابات مغيرة للحياة بين الأطفال والكبار نتيجة الحرب، مما يضع قصة جمالات كجزء من مأساة أكبر لأطفال غزة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل