أسباب استمرار حصار بلدة قصرة جنوب نابلس رغم الانتقادات الدولية


هذا الخبر بعنوان "أكثر من عشرين يوما.. لماذا يستمر حصار قصرة رغم كل الانتقادات الدولية؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستمر حصار ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، جنوب نابلس، منذ التاسع من أغسطس/آب، وسط تداخل بين محاولات فرض واقع استيطاني جديد وتقييد وصول الفلسطينيين إلى ممتلكاتهم والإجراءات العسكرية الإسرائيلية. تقع المنازل المستهدفة في المنطقة المصنفة «ب» وفق اتفاقيات أوسلو، حيث تتولى السلطة الفلسطينية إدارة الشؤون المدنية وتتحكم إسرائيل بالسيطرة الأمنية، قبل أن ينصب المستوطنون خياماً ويعلن الجيش المنطقة عسكرية مغلقة.
بدأت الأزمة باعتراض الأهالي على نصب خيام في الجهة الغربية من قصرة، لتتوسع وتستهدف محيط ثلاثة منازل في منطقة رأس العين بغرض عرقلة تمدد البؤر الاستيطانية. وقد تضررت شبكتا المياه والكهرباء، وأغلقت الجرافات العسكرية الطرق بسواتر ترابية لجعل البقاء في المنطقة أكثر صعوبة.
ورغم التراجع عن قرار إخلاء العائلات، استمر الحصار عبر إبقاء المنطقة مغلقة عسكرياً وتقييد حركة السكان والمساعدات، إلى جانب محاولات المستوطنين تثبيت البؤرة الجديدة وتحويلها إلى أمر واقع ميداني.
تشير المعطيات إلى وجود «تقسيم للعمل» بين المستوطنين الذين يصنعون الأزمة والجيش الذي يفرض القيود، وهو ما وصفته منظمة العفو الدولية بأنه نمط من «الإرهاب الاستيطاني» المتسارع والهادف لتهجير الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي.
يأتي هذا التصعيد في سياق مشروع أوسع لترسيخ الضم في الضفة الغربية، يشمل نقل صلاحيات مدنية إسرائيلية ومصادرة أراضٍ لصالح مستوطنة «مجداليم» وارتباط بؤر مثل «إيش كودش» باعتداءات متكررة.
على الصعيد الدبلوماسي، أدان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي حصار العائلات مشيراً إلى تحرك الجيش والشرطة لإبعاد المستوطنين بناءً على طلب أميركي، بينما تدخلت الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية، دون أن يؤدي ذلك إلى معالجة الجذور السياسية للأزمة ووقف الإجراءات الاستيطانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة