فلسطين
سياسة

خيارات واشنطن تتضيق.. هل عجزت الاستراتيجية الأمريكية عن كسر صمود إيران؟

فلسطين أون لاين٢٩ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٥١ م0 مشاهدة
خيارات واشنطن تتضيق.. هل عجزت الاستراتيجية الأمريكية عن كسر صمود إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل فقدت أمريكا خياراتها في مواجهة إيران؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع مرور نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تبقى نهاية الصراع غامضة رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتكرر على تحقيق الانتصار. هذا الوضع يفتح باب التساؤلات حول الخيارات المتبقية أمام واشنطن، وما إذا كانت الضغوط العسكرية والاقتصادية قادرة على دفع القيادة الإيرانية نحو تقديم التنازلات أو طلب السلام.

منذ انطلاق العمليات العسكرية أواخر فبراير/شباط الماضي، أبدى ترمب ثقة كبيرة بأن القتال سينتهي في غضون أسابيع قليلة، إلا أن مجريات الأمور أثبتت استمرار النزاع بلا حسم نهائي رغم تلك التصريحات.

غياب انهيار النظام الإيراني

يؤكد الخبير جيمس إم ليندسي، الزميل الأول في السياسة الخارجية الأمريكية بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، أن الواقع يخالف تماماً التوقعات الأولية لواشنطن. وفي تحليل أصدره المجلس، أوضح ليندسي أن النظام الإيراني صمد ولم يستسلم، بالرغم من الغارات الجوية المكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل والتي أسفرت عن مقتل قيادات بارزة وتدمير واسع للبنية التحتية العسكرية، مما يضع البيت الأبيض أمام معادلة بالغة التعقيد.

الضغط الاقتصادي وتحدي الصين

في مسعى لتشديد الحصار المالي، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن مبادرة تحمل اسم "المنبوذ الاقتصادي" لعزل طهران. ورغم سعي واشنطن لتقفيف موارد الإيرادات الإيرانية، فإن تطبيق هذه العقوبات يصطدم بالشراكة التجارية الوثيقة مع بكين.

ويشير ليندسي إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية، وهي تمثل شريان الحياة الاقتصادي لطهران. وقد نجحت الصين بالفعل في ثني إدارة ترمب عن فرض رسوم جمركية عالية عبر التلويح بتقييد وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية النادرة، مما جعل الخبراء يشككون في نجاعة فرض عزلة عالمية كاملة بسبب مخاوف الأزمات الدبلوماسية واضطراب الأسواق.

الحصار البحري كخيار أخير

في ظل هذه العراقيل، يرجح ليندسي لجوء إدارة ترمب إلى تنفيذ حصار بحري أمريكي لتعظيم فاعلية العقوبات القائمة على أمل إجبار القيادة الإيرانية على الرضوخ وطلب السلام. ويبقى مصير الحرب مرتهناً بمدى قدرة الولايات المتحدة على تحمل أثمان التصعيد الإقليمي، في ظل الدور المحوري للصين والأسئلة العالقة حول نجاعة الخيارات الأمريكية الأخيرة.

شارك الخبر: