فلسطين
منوعات

معاناة الشاب كريم أبو عمشة: 20 ساعة من النزيف في غزة بانتظار العلاج

فلسطين أون لاين١٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
معاناة الشاب كريم أبو عمشة: 20 ساعة من النزيف في غزة بانتظار العلاج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كريم أبو عمشة.. 20 ساعة من النزيف في انتظار يدٍ تنقذه | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدرسةٍ تحولت إلى مأوى للنازحين في غزة، يقضي كريم أبو عمشة، البالغ من العمر 28 عامًا، أيامه ولياليه على سريرٍ مؤقت، محاطًا بأوجاع لا تهدأ واحتياجات لم يعد قادرًا على تلبيتها بنفسه. بالقرب منه دورات المياه، وتتصاعد روائح الصرف الصحي، في حين يحاصر البعوض والحشرات المكان الذي أصبح منزلًا قسريًا له ولعائلته. لكن أكثر ما يؤلمه ليس فقط مكان إقامته، بل ذلك اليوم الذي خرج فيه بحثًا عن الطعام لأطفاله الأربعة، فعاد مصابًا برصاصة في ظهره غيّرت حياته بالكامل.

في التاسع من أغسطس/آب 2025، خرج كريم إلى نقطة للمساعدات القادمة عبر المقاطير، على أمل العودة بما يسد جوع أطفاله، في وقت كانت فيه المجاعة تثقل حياة أهالي قطاع غزة. لم يكن يعلم أن طريقه إلى الطعام سيقوده إلى رحلة طويلة مع الإصابة والألم والانتظار، يقول كريم مستعيدًا تفاصيل ذلك اليوم: كان شقيقي برفقتي، وفجأة بدأ إطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية المترصدة باتجاه المواطنين الذين تجمعوا للحصول على المساعدات، أصبت في ساعات العصر، وسقطت في مكاني، ولم أستطع الحركة.

لم تكن الإصابة مجرد لحظة ألم عابرة، فقد اخترقت الرصاصة ظهره، وأصبح كريم عاجزًا عن الوصول إلى مكان آمن، بقي ملقى على الأرض لساعات، بينما كان شقيقه يحاول الاستغاثة وطلب المساعدة من الموجودين حوله. يضيف: شاهدت شقيقي وهو يرجو الناس أن يساعدوه في حملي وإسعافي، لكنه اضطر في النهاية إلى الانسحاب بعدما ظن أنني استشهدت، خصوصًا بعد أن فقدت الوعي.

غاب كريم عن الوعي لنحو عشر دقائق، وعندما فتح عينيه، لم يجد أحدًا إلى جواره، كان وحيدًا، ينزف، وغير قادر على الحركة. مرت الساعات ثقيلة، حتى بلغ بقاؤه في المكان نحو عشرين ساعة، لم يكن يملك سوى الانتظار، في حين كان جسده يزداد إنهاكًا من النزيف والألم. مع حلول السابعة صباحًا، وصل شقيقه برفقة والده إلى المكان، ولم يصدقا أن كريم ما زال حيًا، حمله شقيقه ووالده، ونقلاه إلى مستشفى الشفاء.

خضع كريم للفحوص وتصوير مقطعي أظهر حجم الضرر، إذ تسببت الرصاصة بكسر في إحدى فقرات الظهر وتفتت عظمي، إلى جانب أضرار في النخاع الشوكي وضغط على الخلايا العصبية. ومنذ ذلك اليوم، يعيش كريم على أمل إجراء عملية جراحية عاجلة، لكنه ما زال ينتظر الموافقة للتمكن من استكمال علاجه خارج قطاع غزة.

شارك الخبر: