مع اقتراب الشتاء.. أين مجلس السلام من توفير مأوى كريم لنازحي غزة؟


هذا الخبر بعنوان "أين مجلس السلام من توفير ايواء كريم لنازحي غزة؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقترب الشتاء من غزة، ومع اقترابه يلوح امتحان جديد للضمير الإنساني في تلك البقعة المحاصرة التي تضم ما يقارب مليونًا وسبعمائة ألف نازح. لا ينتظر هؤلاء موسمًا جديدًا للمطر، بل يبحثون عن سقف يحمي الأطفال من البرد، ومأوى يحفظ الأجساد من الوحل والماء، وخيمة تهمد أمام الرياح بدلاً من أن تنهار فوق رؤوسهم.
هؤلاء النازحون ليسوا أرقامًا جافة في تقارير المنظمات الدولية، بل هم بشر لهم أسماء ووجوه وأطفال وأمهات وشيوخ وأحلام بسيطة. لقد تحولت الخيمة في غزة من ملجأ مؤقت إلى عنوان دائم للمأساة؛ خيام مزقتها الرياح وأنهكتها الشمس وتسللت إليها الرطوبة، عاجزة تمامًا عن استقبال شتاء جديد. إن الأسرة التي تنام فوق الأرض وتستيقظ على البلل لا تحتاج إلى خطب رنانة، بل تحتاج إلى إنسانية حقيقية تصلها قبل العاصفة.
يتساءل الكثيرون: ماذا يعني أن يتحدث العالم عن السلام بينما ينام طفل فلسطيني تحت قطعة قماش ممزقة بانتظار المطر؟ أين دور المؤسسات الدولية والقانون الإنساني الذي وضع خصيصًا لحماية الإنسان في لحظات ضعفه؟ هنا يبرز السؤال الأكثر قسوة: أين مجلس السلام؟ إن غزة تمثل الامتحان الحقيقي لأي مشروع سياسي يحمل اسم السلام؛ فالتسوية التي لا تفتح المعابر لإدخال أدوات الإيواء والخيام الصالحة للسكن وحماية الأطفال تتحول إلى مجرد مصطلح فارغ.
إن مليونًا وسبعمائة ألف نازح بحاجة عاجلة إلى خطة إيواء شاملة تتضمن الخيام المقاومة للطقس، مواد العزل، الأغطية، وسائل التدفئة الآمنة، ومستلزمات تصريف مياه الأمطار. فالكرامة ليست طعامًا فقط، والنجاة تتجاوز حدود الدواء. إن مأساة غزة تختبر المعنى الحقيقي للإنسانية في عصرنا، وتضع مجلس السلام أمام مسؤوليته المباشرة، فالبدء بخيمة النازح وحماية الإنسان يظل هو الجهر الحقيقي لأي سلام عادل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة