تحذيرات أمريكية من انهيار الاقتصاد الفلسطيني بالضفة ودعوات للضغط على إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "6 أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يحذرون من انهيار اقتصاد الضفة ويطالبون ترامب بالضغط على الاحتلال | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر ستة أعضاء ديمقراطيين بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي من تداعيات خطيرة على اقتصاد الضفة الغربية المحتلة، في حال أقدمت البنوك الإسرائيلية على قطع علاقاتها المصرفية مع البنوك الفلسطينية، مطالبين إدارة الرئيس دونالد ترامب بالضغط على حكومة الاحتلال لضمان استمرار هذه العلاقات.
وجاءت المطالبة في رسالة وجهها أعضاء مجلس الشيوخ، إليزابيث وارن، وجاك ريد، وجين شاهين، ومارك وارنر، وكريس كونز، وبراين شاتز، إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، حذروا فيها من احتمال حدوث انهيار خطير في الضفة الغربية.
وأشار أعضاء المجلس إلى أن البنكين الإسرائيليين ديسكاونت وهبوعليم، وهما البنكان الوحيدان اللذان يقدمان خدمات المراسلة المصرفية للبنوك الفلسطينية، أبلغا نظراءهما الفلسطينيين بإمكانية وقف هذه الخدمات، الأول في الأول من سبتمبر/أيلول، والثاني في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتتيح علاقات المراسلة المصرفية للبنوك الفلسطينية الوصول إلى النظام المالي الدولي وتسوية المدفوعات المتعلقة بالتجارة والمعاملات مع الاحتلال، ما يجعل استمرارها عنصرًا أساسيًا في حركة الاقتصاد الفلسطيني، ولا سيما في تأمين السلع والخدمات الأساسية.
وحذر أعضاء مجلس الشيوخ من أن قطع هذه العلاقات قد ينعكس سريعًا على قدرة الضفة الغربية على استيراد الغذاء والوقود والمياه والكهرباء، مشيرين إلى اعتماد الفلسطينيين على الاحتلال في توفير نسبة كبيرة من هذه الاحتياجات، بما في ذلك كامل احتياجات الوقود ونحو 93% من الكهرباء و35% من المياه.
وربط أعضاء مجلس الشيوخ احتمال وقف الخدمات المصرفية بسياسات وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الذي اتهموه بتأخير تجديد الإعفاءات القانونية التي تحمي البنوك الإسرائيلية من مخاطر الدعاوى المتعلقة بغسل الأموال عند تعاملها مع البنوك الفلسطينية.
وأوضحوا أن الحكومة الإسرائيلية مددت الإعفاءات حتى نهاية العام الجاري، إلا أن تقليص مدد التمديد في مراحل سابقة إلى فترات قصيرة تسبب في حالة من عدم اليقين لدى البنوك الإسرائيلية، ودفعها إلى التفكير في إنهاء علاقاتها مع البنوك الفلسطينية.
واتهم أعضاء المجلس سموتريتش باستخدام هذه الإعفاءات أداة للضغط على الفلسطينيين، بالتزامن مع سياسات أخرى تزيد الضغوط الاقتصادية على الضفة الغربية.
ولم تفصل الرسالة الأزمة المصرفية عن الضغوط الاقتصادية الأوسع التي يتعرض لها الفلسطينيون، إذ أشارت إلى استمرار احتجاز الاحتلال لإيرادات المقاصة الفلسطينية، وتراكم مبالغ كبيرة من الشيكل داخل البنوك الفلسطينية، الأمر الذي يزيد من هشاشة القطاع المصرفي.
كما لفتت إلى إلغاء تصاريح العمل لأكثر من 100 ألف فلسطيني منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما ترتب على ذلك من ارتفاع معدلات البطالة في الضفة الغربية إلى نحو 35%.
وأضافت أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين، كلها عوامل أضعفت قدرة الشركات الفلسطينية على الاستمرار في العمل وفاقمت حالة الركود الاقتصادي.
وطالب أعضاء مجلس الشيوخ إدارة ترامب بالتحرك العاجل لدى حكومة الاحتلال لضمان استمرار علاقات المراسلة المصرفية بين الجانبين، ووضع خطة للتعامل مع تداعيات محتملة في حال وقفها خلال سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول.
كما دعوا إلى ضمان تجديد الإعفاءات القانونية للبنوك الإسرائيلية بصورة منتظمة ولمدد لا تقل عن عام، بدلًا من التمديدات القصيرة التي تزيد حالة عدم الاستقرار في القطاع المصرفي.
وطالبوا الإدارة الأميركية كذلك بتقييم حجم أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها سلطات الاحتلال، والضغط من أجل الإفراج عنها، إلى جانب معالجة أزمة تراكم فائض الشيكل في البنوك الفلسطينية.
ومن المقرر أن تقدم وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان ردًا على مطالب أعضاء مجلس الشيوخ بحلول 9 سبتمبر/أيلول المقبل، بشأن الإجراءات التي ستتخذها الإدارة لمنع مزيد من التدهور الاقتصادي في الضفة الغربية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة