فلسطين
عاجل

مكتب أوتشا يحذر: الاستجابة الإنسانية في غزة قاصرة والشتاء يضاعف معاناة النازحين

شهاب٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٧ ص0 مشاهدة
مكتب أوتشا يحذر: الاستجابة الإنسانية في غزة قاصرة والشتاء يضاعف معاناة النازحين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوتشا: الاستجابة الإنسانية في غزة ما تزال عاجزة عن تلبية الاحتياجات والشتاء يفاقم أزمة النازحين | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من استمرار تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المساعدات، إلى جانب تقلص المناطق المتاحة للسكان وتفاقم أزمة الإيواء، تبقي الاحتياجات الإنسانية أكبر بكثير من حجم الاستجابة القائمة.

وقال المتحدث باسم "أوتشا" ينس لاركيه، في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، إن وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لا يزال قائمًا رسميًا، لكنه لا يرقى إلى وقف إطلاق النار بمفهومه المعتاد، في ظل استمرار سقوط فلسطينيين بين شهيد وجريح يوميًا جراء الغارات والقصف وأشكال أخرى من العنف. وأوضح أن مستوى إطلاق النار انخفض مقارنة بما كان عليه قبل عام، إلا أن ذلك لا يعني توقف العنف بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الاتفاق أتاح تحسنًا نسبيًا في تدفق المساعدات إلى القطاع مقارنة بالفترة التي سبقته.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية أصبحت قادرة على إدخال كميات أكبر من المساعدات بالتزامن مع تراجع نسبي في معدلات سوء التغذية، إلا أن هذه التطورات لم تضع حدًا للأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأشار لاركيه إلى أن ما بين 700 ألف ومليون وجبة ساخنة تقدم يوميًا لسكان القطاع، معتبرًا أنها تمثل شريان حياة لمئات الآلاف من الفلسطينيين، لكنها في الوقت ذاته لا تعكس حجم الاحتياجات الفعلية، مؤكدًا أن الاستجابة الإنسانية لا تزال "بعيدة جدًا" عن المستوى المطلوب.

وأوضح أن استمرار الأزمة يرتبط بصورة أساسية بالقيود المفروضة على إدخال المساعدات، وفي مقدمتها اقتصار دخولها حاليًا عبر معبر كرم أبو سالم، الأمر الذي يؤدي إلى اختناق في حركة الإمدادات ويحول دون وصول الكميات اللازمة إلى سكان القطاع. ولا تقتصر الأزمة، بحسب المسؤول الأممي، على الغذاء، إذ تواجه غزة أزمة إيواء حادة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الدمار الواسع الذي أصاب المنازل ومرافق البنية التحتية، وتقلص المساحات التي يستطيع الفلسطينيون الاحتماء فيها.

وقال لاركيه إن نحو 95% من سكان قطاع غزة دُفعوا نحو المناطق الساحلية، في وقت تتقلص فيه المساحة المتاحة لهم بصورة متواصلة مع توسع المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال. وأكد أن الغالبية الساحقة من سكان القطاع بحاجة إلى مساعدات ومواد للإيواء، إلا أن المنظمات الإنسانية لا تملك حاليًا القدرة على توفير ظروف مناسبة تحميهم من البرد والأمطار خلال الشتاء المقبل.

وحذّر من أن فصل الشتاء قد يحل بصورة أسرع من المتوقع، ما يجعل أوضاع النازحين أكثر قسوة، مشددًا على أن المنظمات الأممية تعمل لمنع تكرار حرمان الفلسطينيين من أماكن آمنة للنوم خلال موجات البرد. وطالب المسؤول الأممي سلطات الاحتلال بتخفيف القيود المفروضة على دخول مواد الإيواء، موضحًا أن الخيام التي استخدمت خلال الشتاء الماضي أصبحت بالية وقديمة، ولم تتوافر حتى الآن الكميات اللازمة لاستبدالها.

وشدد لاركيه على أن قطاع غزة، الذي كان يعاني أصلًا من واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم قبل الحرب، يواجه اليوم ظروفًا أكثر قسوة، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السكان ودخول الإمدادات، إلى جانب الدمار الواسع الذي فاقم الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.

شارك الخبر: