فلسطين
سياسة

تصعيد خطير في قصرة: كيف تحولت منطقة رأس العين إلى ساحة لهجوم استيطاني واسع؟

الرسالة٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
تصعيد خطير في قصرة: كيف تحولت منطقة رأس العين إلى ساحة لهجوم استيطاني واسع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تحولت رأس العين في قصرة إلى ساحة لهجوم استيطاني جديد؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يبدأ ما جرى في منطقة رأس العين غرب بلدة قصرة جنوب نابلس صباح السبت 29 أغسطس/آب من الصفر؛ فمنذ التاسع من الشهر نفسه، تعيش ثلاث عائلات فلسطينية حصارًا متواصلًا فرضه مستوطنون على منازلها. وتطور الحصار في يومه الحادي والعشرين ليتحول إلى هجوم واسع حاصر منزلًا آخر، وأوقع إصابات، وأعاق وصول الإسعاف، بالتزامن مع انتشار كثيف للقوات الإسرائيلية.

بدأ المستوطنون في التاسع من أغسطس تطويق ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين يقطنها نحو 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان، بحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ومع استمرار الحصار، مُنع السكان من الدخول والخروج بصورة طبيعية، وتعرّض وصول الماء والكهرباء والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للعرقلة، في سياق تصاعد الوجود الاستيطاني حول المنازل والأراضي الفلسطينية. وقد اضطرت عائلة الفلسطينية رقية حسن إلى مغادرة منزلها مع أطفالها بعد مرض ابنتها الصغيرة، لتجد نفسها عاجزة عن العودة، مشيرة إلى أن المستوطنين أقاموا بؤرًا استيطانية ونصبوا مخيمًا جديدًا أغلق الطرق، قبل أن يدخل جنود إسرائيليون إلى منزلها ويحوه إلى موقع عسكري.

تواصل الحصار خلال الأيام التالية وسط صعوبة بالغة في حصول العائلات على الطعام والماء والدواء. وحاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون إيصال مساعدات للسكان المحاصرين، فيما أفادت الأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية لم تتدخل في البداية لإنهاء الحصار، ومنعت مسعفين وناشطين وصحفيين من الوصول إلى العائلات، حتى بلغ الحصار يومه الحادي والعشرين بحسب رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي.

وتصاعد التوتر ظهر أمس السبت حين اقتربت مجموعة من المستوطنين من عمال وأصحاب منزل قيد الإنشاء في المنطقة المحاصرة، لينضم عشرات المستوطنين إلى الهجوم ويلقوا الحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة فلسطينيين بالاختناق والرضوض. وتراوحت التقارير بين إصابة سبعة فلسطينيين وحصيلة أولية لوكالة وفا تفيد بإصابة مواطنين اثنين، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وانتشار قوات الاحتلال.

وعرقلت القوات الإسرائيلية وصول طواقم الإسعاف واحتتجرت إسيارة إسعاف في محيط المنزل المحاصر. وأكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي أن المنازل مأهولة بالسكان وأن قوات الاحتلال أطلقت الغاز باتجاه الفلسطينيين بدلًا من إنهاء الهجوم. بالتزامن مع ذلك، أقدم مستوطنون على إشعال النيران في أراضٍ فلسطينية زراعية في محيط المنازل المحاصرة.

وامتدت اعتداءات المستوطنين في اليوم نفسه إلى قرية جالود المجاورة، حيث تعرضت عائلة فلسطينية للاعتداء وأصيب صحفيان أجنبيان، لترتفع حصيلة الإصابات المرتبطة بهجمات المستوطنين في المنطقة إلى 9 فلسطينيين وصحفيين أجنبيين اثنين.

إن حادثة 29 أغسطس لم تكن مجرد اعتداء عابر، بل جاءت تتويجًا لثلاثة أسابيع من الحصار المتواصل الذي يضع العائلات أمام خيارين قاسيين: مغادرة المكان وترك الأراضي لخطر الاستيلاء، أو البقاء وسط الحصار والضغط المستمر. وتقع هذه الأحداث في سياق سياسة تهدف إلى دفع السكان لمغادرة أراضيهم، بحسب رقية حسن، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن هجمات المستوطنين أدت إلى نزوح آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2026.

شارك الخبر: