كارثة صحية في غزة: انهيار القطاع الطبي وغياب أجهزة التشخيص يهدد حياة المرضى


هذا الخبر بعنوان "غزة بلا أجهزة تشخيص.. مرضى يواجهون المرض في ظل انهيار القطاع الصحي - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد القطاع الصحي في غزة أزمة متفاقمة نتيجة النقص الحاد في أجهزة التشخيص الطبية، عقب خروج غالبية المعدات الحيوية عن الخدمة، مما حرم آلاف المرضى من فرص الحصول على تشخيص دقيق وعلاج مناسب.
تسبب تعطل أجهزة التصوير والفحص في تراجع قدرة المستشفيات على تحديد الأمراض والإصابات بدقة، حيث يضطر المرضى للتنقل بين المستشفيات بحثا عن أجهزة تعمل وسط رحلة شاقة للحصول على موعد لإجراء الفحوص اللازمة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد مطر، القيادي في القطاع الصحي، أن غزة كانت تضم قبل الحرب 9 أجهزة للرنين المغناطيسي، وقد خرجت جميعها عن الخدمة جراء العدوان وتحتاج إلى استبدال كامل، بينما تراجع عدد أجهزة التصوير المقطعي «سي تي» من نحو 23 إلى 25 جهازا ليصل إلى 3 أجهزة فقط تعمل حاليا في مختلف أنحاء القطاع.
وفي مسعى للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الطبية، يخوض مهندسو الأجهزة الطبية سباقا مع الزمن لإعادة تشغيل المعدات المتوقفة. وأوضح أحد المهندسين أن نحو 70% من الأجهزة الطبية خرجت عن الخدمة، بينما نجحت الطواقم الفنية في إعادة تشغيل 10% منها عبر تفكيك الأجهزة المدمرة والاستفادة من قطع غيارها في إصلاح أجهزة أخرى، في ظل النقص الحاد في قطع الغيار وصعوبة إدخال معدات جديدة بسبب القيود المفروضة.
ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن المريض هو الخاسر الأكبر من هذا الانهيار، حيث أصبحت الفحوص التشخيصية رحلة شاقة، ويواجه آلاف المرضى خطر تأخر اكتشاف أمراضهم.
وتشير المعطيات الرسمية إلى تعرض المنشآت الصحية في غزة لما لا يقل عن 445 هجوما إسرائيليا تسببت في تضرر 155 منشأة، بينما لا يعمل حاليا سوى 47% من مستشفيات القطاع وبطاقة جزئية. وفي الوقت ذاته، يحتاج نحو 15 ألفا و600 مريض، بحسب معطيات أغسطس/آب 2026، إلى الإجلاء الطبي وتلقي العلاج العاجل خارج غزة، مما يعكس حجم الانهيار الهائل في المنظومة الصحية.
عاجل
سياسة
صحة
صحة