فلسطين
اقتصاد

اقتصاد الركام في غزة: شبان يخاطرون بحياتهم لاستخراج الحديد وسد احتياجات السوق

شهاب٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ ص0 مشاهدة
اقتصاد الركام في غزة: شبان يخاطرون بحياتهم لاستخراج الحديد وسد احتياجات السوق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير "نبش الركام" في غزة.. شبان يخاطرون بحياتهم لاستخراج الحديد وسد حاجة السوق | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحوّل الركام بالنسبة إلى عشرات الشبان في قطاع غزة إلى مصدر للعمل والدخل، إذ يقضون ساعات طويلة في نبشه بحثًا عن كل ما يمكن استخراجه والاستفادة منه، وفي مقدمة ذلك قضبان الحديد المدفونة داخل كتل الباطون. ويخوض هؤلاء الشبان هذا العمل رغم مخاطره الكبيرة، في ظل احتمالات انهيار أجزاء من المباني المدمرة في أي لحظة، فضلًا عن وجود قنابل ومخلفات غير منفجرة بين الركام قد تنفجرة أثناء عمليات الحفر والهدم.

وباتت هذه المهنة متداولة في مناطق مختلفة من القطاع، حيث يشغّل أصحاب بعض الورش عمالًا لنبش الركام واستخراج الحديد منه، قبل نقله إلى الورش لإعادة تقويمه وتجهيزه واستخدامه من جديد في ظل غياب كثير من المواد الأساسية وصعوبة إدخال مواد البناء.

الشاب توفيق طوطح، 23 عامًا، يقضي ساعات يومه بين أنقاض المباني المدمرة ممسكًا بمهدة ثقيلة للبحث عن قضبان الحديد، مشيرًا إلى أن ظروف الحرب وقلة المال دفعتاه لهذا العمل الشاق رغم مخاطره، مثل احتمال انهيار المباني أو وجود مخلفات حربية.

أما أحمد عويضة، 35 عامًا، فيؤكد أن البحث عن فرصة لإعالة أسرته قاده إلى هذا العمل بعد توقف أعمال كثيرة، موضحًا أن العائد المادي، رغم محدوديته، يبقى أفضل من البقاء بلا دخل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

من جهته، يشير حسام الحداد، صاحب ورشة لتعديل الحديد، إلى أنه يتجه لتشغيل الشبان بأجر يومي لاستخراج الحديد من الركام بعد شح المواد الخام، حيث يجري تقويم القضبان وتعديلها واستخدامها في إقامة هياكل الخيام وإصلاح الأبواب والنوافذ.

ويرى الاقتصادي أحمد أبو قمر أن ما تشهده غزة هو نشوء "اقتصاد الركام" كحالة اضطرارية فرضتها ظروف الحرب وانهيار سوق العمل وتراجع الناتج المحلي، مشيرًا إلى أن هذا النشاط يعكس حجم الانهيار الاقتصادي، رغم توفيره بدائل مؤقتة للمواد الأساسية ودخلاً للعاملين.

شارك الخبر: