فلسطين
اقتصاد

الرسوم الجامعية: حاجز يعيق طموح الطلاب في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة

شهاب١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٢ ص0 مشاهدة
الرسوم الجامعية: حاجز يعيق طموح الطلاب في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرسوم الجامعية.. عقبة كأداء أمام رغبة الطلاب في التحصيل العلمي | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل واقع اقتصادي متدهور وارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة، التي تجاوزت 80% في القطاع المحاصر، يصبح استكمال التعليم الجامعي حلماً بعيد المنال. وتشير إحصاءات وزارة التربية والتعليم إلى تقدم 106 آلاف طالب وطالبة لاختبارات الثانوية العامة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما بلغت الخسائر المباشرة في قطاع التعليم العالي حوالي 373 مليون دولار. يواجه الآباء، الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، صعوبة بالغة في تلبية تطلعات أبنائهم الراغبين في مواصلة تعليمهم الجامعي بعد اجتياز الثانوية العامة، حيث تشكل الرسوم الجامعية عقبة رئيسية أمام التحاق الناجحين. للأسف، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة والعديد من المشكلات الملحة، لا تحظى قضية التعليم الجامعي بالاهتمام الكافي. يرى البعض أن التعليم حاجة ثانوية، على عكس ما يعتقده الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعتبرون التعليم واجباً وطنياً أساسياً، خاصة في ظل أصعب الظروف التي مرت بهم منذ نكبة عام 1948 واحتلال أرضهم. لقد تحمل الفلسطينيون الكثير من المعاناة، واقتطعوا من قوت يومهم لتوفير فرصة التعليم العالي لأبنائهم. وفي ظل ما أفقدهم إياه الاحتلال الإسرائيلي من كل شيء، يصبح السؤال: ماذا يفعلون؟ وهل يستسلمون للواقع الذي فرضه الاحتلال؟

من المؤسف أن هذه القضية غابت عن اهتمام الفصائل والقوى الحية في المجتمع الفلسطيني، وتركت الطلاب وأسرهم لمواجهة مصيرهم. لم تقدم السلطة الفلسطينية الدعم اللازم للجامعات أو إعفاء الطلاب من الرسوم، ولم تقم الأحزاب والمؤسسات الأهلية بذلك أيضاً. كما لم تسعَ الهيئات العربية والإسلامية والدولية ومنظمات المجتمع المدني لتقديم برامج تخفف من معاناة الطلاب وتلبي احتياجاتهم. هذا الفشل المتراكم لا يؤثر فقط على العائلات والطلاب، بل يمثل خللاً مجتمعياً يهدد التدافع الثقافي والنهوض المجتمعي، فالتعليم هو أساس رقي المجتمعات وتطورها. إن المجتمع الغزي، على وجه الخصوص، بحاجة ماسة للدعم لتعويض ما فقده من تخصصات علمية وقامات مجتمعية حرمهم منها الاحتلال الإسرائيلي، الذي تعمد تدمير العملية التعليمية بكل جوانبها، بهدف نشر الجهل والخوف.

ختاماً، يتطلب الأمر جهداً وطنياً صادقاً وعاجلاً لتوفير فرص تعليمية في مختلف التخصصات، من خلال برامج ميسرة ومدعومة. يجب أن تتكفل هذه البرامج باحتياجات الطلاب والطالبات لمساعدتهم على المضي قدماً في تحصيلهم العلمي والارتقاء المعرفي. هذا الأمر ليس مستحيلاً في ظل وجود نوايا صادقة واهتمام بهذا الجانب الحيوي الذي يخدم المجتمع بأسره.

شارك الخبر: