قصة الطفلة سيلا أبو كريم.. جسد أثقله الألم وحلم لم يمت بالركض


هذا الخبر بعنوان "سيلا أبو كريم.. طفلة انحنى رأسها من الألم وبقي حلمها أن تركض - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت حياة الطفلة سيلا أبو كريم بشكل كامل، إذ يراها المتابع ورأسها محني نحو صدرها غير القادرة على رفعه، إضافة إلى الشلل الكامل الذي أصاب جسدها الصغير، بعدما كانت تمضي أيامها بين الروضة واللعب كبقية الأطفال. ففي 29 يناير/كانون الثاني 2026، كانت سيلا في طريقها إلى الروضة لتُكرم كواحدة من الطالبات المتفوقات، حاملة معها فرحة الأيام الجميلة بين زميلاتها، إلا أن شظية أطلقتها طائرات الاحتلال غيرت مجرى حياتها في لحظة واحدة.
أصابت تلك الشظية فقرتين في عمودها الفقري مع خدش في النخاع الشوكي، لتتحول سيلا من طفلة تركض وتلعب إلى عاجزة عن تحريك جسدها. كانت تحلم بأن تصبح أميرة وأن تقف على قدميها مثل أخواتها ورفيقاتها اللواتي تنظر إليهن بتساؤل لا تستطيع استيعابه. ولم يتوقف الألم عند حدود الإصابة، بل أكدت والدتها أن العملية الجراحية الضرورية لسيلا تأجلت لمدة ثمانية أشهر نتيجة نقص الإمكانات الطبية والأدوية في مستشفيات قطاع غزة.
ثمانية أشهر من الألم والانتظار تمثل عبئًا ثقيلًا على جسد طفلة صغيرة يواجه إصابة خطيرة بلا علاج. وقبل هذه الحادثة، كانت سيلا تفضل بالتفوق الدراسي وتحلم بيوم التكريم، لكن الحرب دخلت بيتها بدلًا من فرحة النجاح. وخلال أسبوع واحد، خسرت نحو ثمانية كيلوجرامات من وزنها بسبب تدهور حالتها النفسية، لتبدأ بترديد عبارات اليأس وتستيقظ ليلًا تصرخ من شدة الألم، بينما يقف والداها عاجزين أمام جسدها الذي يذوب تدرجيًا.
ولا تعد سيلا الحالة الوحيدة، بل تعكس مأساة آلاف الأطفال في قطاع غزة. وبحسب بيانات اليونيسف الصادرة حتى 30 يونيو/حزيران 2026، أُصيب ما لا يقل عن 45 ألف طفل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهم نحو 10 آلاف إصابة غيرت مجرى الحياة، بينما ينتظر آلاف المرضى والأطفال الإجلاء الطبي لتلقي العلاج المفقود داخل القطاع.
⚠️محذوفسياسة
عاجل
تكنولوجيا
عاجل