قصة تيم حمدان: طفل انتظرته عائلته سبع سنوات وخطفته طائرات الاحتلال في دير البلح


هذا الخبر بعنوان "تيم حمدان: الطفل الذي انتظرته عائلته سبع سنوات ثم خطفته طائرات الاحتلال - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من حضن الجد إلى حضن الموت، هكذا اختتمت قصة الطفل تيم سائد محمود حمدان الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره. كان الطفل في إحدى مناطق دير البلح وسط قطاع غزة برفقة جده الذي اصطحبه لشراء الحلوى، وحمله بين ذراعيه وسط محاولات الأسرة لصناعة الأمان في خيمة وسط الحرب.
في اللحظة التي لم تدم طويلًا، وفي المنطقة الغربية من دير البلح قرب شارع عكيلة وخلف مخبز البنا، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعًا للمواطنين. أسفر الاستهداف عن استشهاد المواطن حسام نصير وإصابة آخرين، من بينهم الطفل تيم الذي نُقل إلى مستشفى شهداء الأقصى بحالة حرجة ليعلن استشهاده بعد ساعات.
لم يكن تيم طفلًا عائديًا، فقد انتظرت عائلته قدومه سبع سنوات كاملة قبل أن يملأ البيت فرحًا، لترحل طفولته بعد ثلاثة أعوام فقط. ووالده الذي يعاني من مرض في القلب كان ينتظر فرصة للعلاج خارج القطاع برفقة طفله، غير أن تيم رحل قبل إتمام تلك الرحلة.
وفي مشهد الفاجعة الآخر، عاش خاله الصحافي أحمد غانم لحظات صعبة حين وجد نفسه أمام جثمان ابن شقيقته يحمله بين يديه منهارًا. تذكر غانم وعده البسيط الذي سبقه القوارب والحرب بأن يشتري له رقائق البطاطا والشيبس، ليفاجأ بأنه يحمل جثمانه متسائلًا عن توقف شلال الدم في غزة.
رحل تيم قبل أن يكمل الثالثة، وقبل أن يرى والده يتعافى أو يعرف معنى المدرسة، تاركًا خلفه أمًا تفجعت عليه، وأبًا مريضًا، وجدًا وخالًا صحافيًا وثقوا بدموعهم قصة طفل انتظرته العائلة طويلاً وخطفته الحرب في لحظة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل