فلسطين
سياسة

مخاوف إسرائيلية من انضمام مصر إلى "تحالف مكة" وثقل إقليمي جديد يعيد رسم الخرائط

شهاب٣١ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ ص0 مشاهدة
مخاوف إسرائيلية من انضمام مصر إلى "تحالف مكة" وثقل إقليمي جديد يعيد رسم الخرائط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انضمام مصر إلى "تحالف مكة" يقلق "إسرائيل".. ثقل إقليمي جديد يعيد رسم الحسابات | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت المخاوف في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية إزاء احتمال انضمام مصر إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك، وسط تقديرات بأن هذه الخطوة، في حال تمت إلى جانب السعودية وتركيا وباكستان، ستمنح التحالف وزنًا سياسيًا وعسكريًا وجغرافيًا مضاعفًا في المنطقة.

وسلط تحليل نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الضوء على احتمالية توسيع الاتفاق المبرم في مكة في السابع من أغسطس/آب بين السعودية وتركيا وباكستان، ليشمل أطرافًا جديدة من بينها مصر وإيران وبنغلاديش. وأكد التحليل أن انضمام القاهرة على وجه الخصوص سيترك تأثيرًا جوهريًا نظرًا لموقعها الإستراتيجي، وثقلها العسكري والسياسي، وشبكة علاقاتها الإقليمية.

ويقضي الاتفاق باعتبار أي عدوان مسلّح ضد أي دولة عضو بمثابة عدوان على جميع الدول الأعضاء، فيما تصر الدول المؤسسة على طابعه الدفاعي البحت وأنه لا يستهدف أي طرف بعينه. ورغم ذلك، يرى التقرير الإسرائيلي أن دخول مصر يتجاوز مجرد إضافة عضو جديد، ليُحدث تغييرًا جذريًا في طبيعة الترتيب القائم وحجمه الجغرافي والسياسي، مما يحتم على "إسرائيل" إعادة تقييم حساباتها وتوازناتها الإقليمية.

وفي ذات السياق، نقل التقرير عن الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي وجامعة تل أبيب أوفير وينتر، إشارته إلى أن القاهرة تواصل دراسة ملف الانضمام بتأنٍ وحذر شديدين، تقديراً لطبيعة الاتفاق والالتزامات المترتبة عليه. ويبرز تساؤل إسرائيلي ملح حول الأهداف الفعلية للتحالف حال توسعه، وما إذا كانت رسائل الردع فيه موجهة ضد "إسرائيل" أم إيران أم الاثنين معا، في ظل غموض بعض الالتزامات العسكرية وآليات تنفيذ مبدأ الدفاع المشترك.

وتخضع هذه الحسابات لحساسية مفرطة بالنسبة للقاهرة التي تتحرك وسط شبكة علاقات معقدة، فهي ترتبط بمعاهدة سلام مع "إسرائيل"، وفي نفس الوقت توطد علاقاتها مع تركيا، وتحافظ على روابط وثيقة مع السعودية ودول الخليج، إضافة إلى علاقاتها مع اليونان وقبرص. ويفسر هذا المشهد جزءًا من التردد المصري تجاه الانضمام لتكتل عسكري مغلق بانتظار اتضاح الرؤية النهائية واختبار آليات العمل الميداني.

من جانب آخر، لا تقتصر الهواجس الإسرائيلية على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل النفوذ المحتمل للتحالف إذا انضمت إليه مصر ودول أخرى، مما قد يرتقي به من إطار دفاعي ناشئ إلى مظلة أمنية إقليمية واسعة النطاق. يذكر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كان قد أشار سابقاً إلى إمكانية انضمام مصر للاتفاق عقب تسوية بعض النقاط الفنية، بينما أعرب السفير التركي في القاهرة صالح موتلو شن عن أمل بلاده في أن تكون مصر سبّاقة في الانضمام للترتيب الدفاعي المستجد.

شارك الخبر: