خبير اقتصادي: قوة الاقتصاد الفلسطيني تتحدد بمدى توظيف المدخرات في الإنتاج لا الاكتفاء بالودائع المصرفية


هذا الخبر بعنوان "اقتصادي: قوة الاقتصاد تقاس بتوظيف مدخرات الفلسطينيين في الإنتاج | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه مليارات الدولارات من مدخرات الفلسطينيين إلى الودائع المصرفية التي تحمل فائدة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني تحديات كبيرة في الاستثمار والإنتاج وإعادة الإعمار.
ويقول الخبير الاقتصادي محمود القشاش إن وصول هذه الودائع إلى نحو 8.78 مليار دولار، بما يعادل 37.9% من إجمالي ودائع العملاء حتى نهاية حزيران/يونيو 2026، يطرح سؤالًا جوهريًا حول ما إذا كانت هذه الأموال تتحول إلى تمويل للإنتاج والمشروعات وفرص العمل أم تبقى محصورة في الدورة المالية بعيدًا عن الاقتصاد الحقيقي.
ويرى القشاش في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن أهمية الرقم لا تتمثل في حجم الأموال المودعة فحسب، بل في كيفية توظيفها ومدى عودتها إلى السوق عبر تمويل القطاعات الإنتاجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والزراعة والتجارة وإعادة بناء رأس المال الذي دمرته الحرب.
وأشار إلى أن ارتفاع الودائع بفائدة بنحو 450 مليون دولار خلال عام قد يعكس زيادة الميل إلى الادخار والبحث عن عائد آمن، في مقابل تراجع جاذبية الاستثمار المباشر وارتفاع المخاطر الاقتصادية، مؤكدًا أن امتلاك المصارف للسيولة لا يعني بالضرورة وصولها إلى الاقتصاد المنتج.
وأوضح أن ضخ الأموال في الاقتصاد الحقيقي هو الذي يحول المدخرات من أرصدة مصرفية إلى إنتاج ودخل وفرص عمل، مشددًا على أن الفارق بين تكلفة الودائع وعائد توظيفها يمثل مفتاحًا لفهم ربحية القطاع المصرفي، ومدى توجيه أموال الفلسطينيين داخل الاقتصاد المحلي أو نحو أدوات استثمارية خارج الدورة الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالعملات، يوضح القشاش أن تعدد العملات مثل الدولار والشيكل والدينار يعكس طبيعة الاقتصاد الفلسطيني وسلوك المدخرين، حيث يمثل الدولار أداة للادخار والحفاظ على القيمة، بينما يحتفظ الشيكل بأهمية كبرى للمعاملات اليومية، ويظل الدينار حاضرًا في بعض المدخرات والتحويلات وفق اعتبارات العائد ومخاطر سعر الصرف والثقة.
ويؤكد القشاش أن الحكم على قوة الاقتصاد لا يكون بحجم الودائع وحدها، بل يتطلب قراءتها بجانب مؤشرات أخرى كالتسهيلات الائتمانية وتوزيع القروض وأسعار الفائدة وحجم التمويل الموجه للمشروعات والقطاعات الإنتاجية عبر غزة، مشددًا على أن العبرة بالحجم الفعلي للأموال التي تعود إلى الاقتصاد الفلسطيني في صورة استثمار وإنتاج وتشغيل.
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد
سياسة