فلسطين
سياسة

كيف تحولت طائرات الأطفال الورقية في غزة إلى ذريعة إسرائيلية لخرق الاتفاق؟

شهاب١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٧ ص0 مشاهدة
كيف تحولت طائرات الأطفال الورقية في غزة إلى ذريعة إسرائيلية لخرق الاتفاق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد إعلان الحرب على الطائرات الورقية.. إلى أين يمضي الاتفاق؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من عجائب هذا الزمن أن تُشهر إسرائيل أسلحتها في وجه لعبة أطفال، فبعد أن استنفدت ذرائعها لخرق الاتفاق ومواصلة استهداف المدنيين في غزة، ابتكرت خرافة جديدة تمثلت في طائرات ورقية يطيّرها أطفال في سماء القطاع، قد ينقطع خيط إحداها أحيانًا لتحلّق نحو حدود الكيان. والأدهى من الخرافة نفسها أن مجلس السلام تلقّفها وصدّق عليها، معتبرًا هذه الألعاب الورقية تهديدًا أمنيًا يبرر لإسرائيل حق التدخل، رغم إقرار الجيش الإسرائيلي ذاته بخلوّها من أي مواد مسببة للضرر.

إن استخفاف إسرائيل بالاتفاق ومن ضمنه، وتساوق مجلس السلام مع هذا الاستخفاف، يضعان علامة استفهام كبرى حول مدى إمكانية تنفيذ الاتفاق. فحين تتحول لعبة أطفال إلى تهديد أمني يستوجب تدخلًا عسكريًا، تُكسر كل القواعد وتُقلب المعاني، إذ لا حدود لعدوان إسرائيل طالما يكفيها تسمية أي شيء تهديدًا لمنح نفسها حق الرد، وسط استعداد مجلس السلام لتصديق كل رواية مهما كانت ساذجة.

يخالف هذا السلوك أبجديات القانون الدولي ومبدأ التناسب الذي يمنع الرد على سلاح خفيف بصاروخ، فكيف يكون الرد بتدمير منازل واستهداف عشرات المدنيين خلف طائرة ورقية عبرت الحدود دون أذى؟ إن مجلساً يغض الطرف عن قواعد القانون الدولي ويسوّغ الإبادة لا يملك حق تقديم نفسه كجهة دولية محايدة.

يحاول الاحتلال اليوم فرض أمر واقع في قطاع غزة يواصل فيه استهداف المواطنين ومنع دخول المواد الأساسية والإعمار، مهدداً بالتصعيد ومنللا لوح بشبح النزوح ومنع المواد الغذائية للضغط. ويمثل هذا التحدي سافراً لكل دول المنطقة وطعنة في النظام الدولي بأسره، مما يتطلب تحركاً عملياً وحازماً لكبح هذا الكيان الذي يهدد استقرار الإقليم، وإلا ترك المشهد ليكرّس قاعدة خطيرة بلا سقف للعدوان.

شارك الخبر: