تناقض المواقف الأوروبية: انتقادات سياسية لإسرائيل واستمرار التعاون العسكري والدفاعي


هذا الخبر بعنوان "أوروبا تدين "إسرائيل" سياسيًا وتسلّحها عسكريًا.. غزة تكشف ازدواجية الموقف الأوروبي | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر عدة دول أوروبية في شراكتها العسكرية والأمنية مع إسرائيل، بالرغم من تنامي الانتقادات الموجهة لسياساتها وإقرار بعض الحكومات لعقوبات أو قيود تخص الاستيطان وصادرات الأسلحة، حسبما أفاد تقرير نشره موقع آر تي.
ويظهر هذا التعاون المستمر وجود بون شاسع بين الخطاب السياسي الأوروبي المعلن والروابط الدفاعية الفعلية؛ حيث تواصل دول أوروبية الاعتماد على التقنيات والأنظمة والمعدات العسكرية الإسرائيلية، نظراً لصعوبة إيجاد بدائل أوروبية ملائمة لها على المدى القريب.
ففي إسبانيا، أصدرت الحكومة تشريعاً يمنع توريد الأسلحة والمعدات الدفاعية مع إسرائيل، غير أن هذا القانون شمل استثناءات تتيح بقاء بعض المعاملات المرتبطة بالمصالح الوطنية، مما ترك الباب مفتوحاً أمام الشركات الأوروبية لمواصلة الاستفادة من بعض التقنيات والمكونات الإسرائيلية.
أما في هولندا، فتدرس السلطات فرض تدابير تخص التجارة المتعلقة بالمستوطنات، بالتوازي مع ديمومة عمليات وزارة الدفاع في اقتناء الأنظمة العسكرية الإسرائيلية، مبررة ذلك بغياب البدائل الأوروبية الملائمة لتلك المعدات.
وفي السياق ذاته، قامت فنلندا بتمديد اتفاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل حتى عام 2034، لتظل الصناعات العسكرية الإسرائيلية من أبرز جهات توريد السلاح الأجنبي للجيش الفنلندي، ولا سيما في قطاع الأنظمة الداعمة لتطوير وصيانة القدرات الدفاعية.
ولا تزال ألمانيا بدورها ماضية في تعاونها الدفاعي مع إسرائيل عبر صفقات عسكرية ضخمة، بينما عملت اليونان على توثيق تعاونها العسكري مع الاحتلال من خلال اتفاقية درع أخيل التي تبلغ قيمتها نحو ثلاثة مليارات يورو.
وفي دول البلطيق، يرتفع الاعتماد بصورة ملحوظة على الأنظمة العسكرية الإسرائيلية وسط الهواجس الأمنية المتعلقة بروسيا، في حين دفعت الحرب في أوكرانيا بلدانًا أوروبية لزيادة ميزانياتها الدفاعية وتسريع وتيرة تحديث جيوشها.
ولفت التقرير إلى أن انعدام وجود بدائل أوروبية جاهزة ضمن عدد من القطاعات التقنية والعسكرية يعد من أهم العوامل التي تعيق قطع الصلات الأمنية مع إسرائيل، إلى جانب وجود مصالح دفاعية وصناعية متبادلة.
ووفقاً للبيانات المذكورة في التقرير، بلغت صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية 19.2 مليار دولار مسجلة صعوداً بنحو 30%، وهو ما يبرز ديمومة الطلب العالمي على المعدات والتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية رغم تعاظم الضغوط السياسية الموجهة ضدها.
وتدل هذه المؤشرات على أن التدابير الأوروبية المتخذة ضد إسرائيل لم تصل لحد القطيعة العسكرية بعد، إذ تترافق صفقات السلاح والتعاون الدفاعي جنباً إلى جنب مع التصريحات السياسية المنددة بسياسات الاحتلال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة