فلسطين
سياسة

استراتيجية الضم الزاحف: كيف يعيد الاحتلال هندسة الضفة الغربية لفرض سيادة بلا حدود

الرسالة١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص0 مشاهدة
استراتيجية الضم الزاحف: كيف يعيد الاحتلال هندسة الضفة الغربية لفرض سيادة بلا حدود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: الضم قبل الإعلان .. الاحتلال يعيد هندسة الضفة لصناعة سيادة بلا حدود - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض المقال التحول الاستراتيجي العميق الذي تقوده إسرائيل في الضفة الغربية، متجاوزاً مفهوم الاقتحامات والمداهمات اليومية إلى هندسة سيطرة شاملة وإنتاج سيادة فعلية على الأرض. لا يُتعامل مع الضفة كساحة أمنية مؤقتة، بل كحيز جغرافي يُعاد تشكيله لتخريب شروط الاستقرار الفلسطيني وجعل البقاء مكلفاً ومستنزفاً.

يشير الكاتب إلى أن المشروع الاستيطاني يتجاوز التوسع العمراني ليصبح استراتيجية إحلال جغرافي تسيطر على التلال، ومصادر المياه، والمراعي، والممرات، لبناء عمق إقليمي إسرائيلي. وقد التقطت عميرة هاس في صحيفة هآرتس هذه الآلية بربط الهدم والقيود والعنف الاستيطاني بدفع السكان للرحيل، بينما ذهب جيدعون ليفي أبعد بوصف ذلك مرحلة جديدة من التهجير وإعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية.

يطرح المقال ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة للمستقبل:

  • السيناريو الأول: الضم الزاحف. وهو الأكثر ترجيحاً، ويقوم على توسيع السيادة الفعلية دون إعلان رسمي، من خلال نقل الصلاحيات المدنية لمؤسسات إسرائيلية، وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات، وربط الكتل الاستيطانية بشبكة طرق، وتثبيت واقع جديد حول القدس ومنطقة E1، مما يحول الفلسطينيين إلى جيوب سكانية متفرقة وسلطة ذات وظيفة إدارية محدودة.
  • السيناريو الثاني: الضم القانوني الجزئي. وينطوي على خطورة بالغة بنقل الوقائع إلى المستوى التشريعي عبر ضم الكتل الكبرى أو مناطق في الأغوار ومحيط القدس، مما يضع المجتمع الدولي أمام أمر واقع قانوني داخلي.
  • السيناريو الثالث: انفجار الضفة. نتيجة تراكم الضغوط العسكرية والاقتصادية والاستيطانية، مما قد يحول المدن والمخيمات والقرى إلى مسارح مقاومة، لتستغل إسرائيل هذا الانفجار لاحقاً كذريعة لإدامة الاحتلال ومزيد من السيطرة العسكرية.

في الختام، يؤكد المقال أن المعركة الحقيقية ليست على عدد الدونمات المصادرة اليوم، بل على الخريطة التي ستتبقى بعد عشر سنوات، محذراً من أن الزمن ليس محايدا وأن استمرار الوضع الحالي سيحول الضفة من الاحتلال إلى الضم الفعلي ما لم يتم تعطيل هذا المسار الاستراتيجي.

شارك الخبر: