تبرئة مستوطن اعتدى على راهبة في القدس تفضح غياب العدالة وتكرس إفلات المعتدين من العقاب


هذا الخبر بعنوان "تبرئة مستوطن اعتدى على راهبة في القدس.. إفلات من العقاب يطارد الفلسطينيين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف محاكم الاحتلال الإسرائيلي مجدداً عن وجهها البشع في تغييب العدالة بالقدس المحتلة، حيث يجد المستوطنون أبواباً واسعة للإفلات من العقاب حتى عند ارتكاب اعتداءات موثقة، بينما يواجه الفلسطينيون، مسلمين ومسيحيين، منظومة احتلال تقوم على القمع والملاحقة.
وتأتي تبرئة المستوطن يونا سمحا شرايبر، الذي ظهر في تسجيلات مصورة وهو يعتدي بعنف على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس، لتضيف واقعة جديدة إلى سجل طويل من الاعتداءات. وبينما كان الاعتداء واضحاً أمام عدسات الكاميرات، انتهت القضية بتبرئة المستوطن بحجة عدم مسؤوليته عن أفعاله بسبب حالته النفسية، مع قرار بإيداعه مستشفى للعلاج.
وفي أواخر أبريل/نيسان الماضي، اعتقلت شرطة الاحتلال المستوطن يونا سمحا شرايبر بعد انتشار تسجيلات كاميرات مراقبة تظهره وهو يدفع راهبة فرنسية بعنف ويسقطها أرضاً بالقرب من البلدة القديمة في القدس المحتلة. وأثار الاعتداء غضباً واسعاً، ودانت القنصلية الفرنسية في القدس الحادثة وطالبت بمحاكمة المعتدي، كما صدرت إدانات من شخصيات وقيادات كنسية، قبل أن تقرر محكمة الاحتلال تبرئته بحجة حالته الذهانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، المطران عطا الله حنا لصحيفة "فلسطين"، إن قرار محكمة الاحتلال تبرئة المستوطن يشكل صفعة جديدة للعدالة ورسالة خطيرة إلى كل من يعتدي على رجال الدين والمقدسات والوجود المسيحي في المدينة المقدسة. وأكد حنا أن الاعتداء كان موثقاً وواضحاً، وأن الحالة النفسية للمعتدي لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لطمس حق الضحية في العدالة والكرامة.
وأوضح حنا أن الكنائس الفلسطينية تنظر بقلق إلى تصاعد الاعتداءات والمضايقات التي تستهدف المسيحيين ورجال الدين والمقدسات، مشدداً على أن المسيحيين الفلسطينيين ليسوا جالية أجنبية في القدس بل أبناء أصليون لهذه الأرض، وأن استهدافهم هو استهداف لهوية المدينة وتاريخها وتنوعها في إطار سياسة تهدف إلى تفريغ القدس من أهلها الأصليين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة