فلسطين
سياسة

دور نيكولاي ملادينوف ومجلس السلام: تواطؤ سياسي أم غطاء لجرائم نتنياهو في غزة؟

شهاب١٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٠ م0 مشاهدة
دور نيكولاي ملادينوف ومجلس السلام: تواطؤ سياسي أم غطاء لجرائم نتنياهو في غزة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملادينوف ومجلس السلام.. غطاء سياسي لجرائم نتنياهو | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد الحديث عن دور نيكولاي ملادينوف ومجلس السلام في غزة مقتصرًا على تقييم فشل الوساطة أو ضعفها، بل تجاوز ذلك ليصبح نقاشًا مشروعًا حول تواطؤ سياسي يمنح الغطاء للاحتلال الإسرائيلي ونتنياهو لمواصلة خروقاته والانقلاب على التفاهمات دون أي ثمن حقيقي.

خلال الأسابيع الماضية، أبدت الفصائل الفلسطينية مرونة واضحة وتعاملت بإيجابية مع المقترحات وورقة التفاهمات رغم حساسيتها وتعقيداتها. وكان الهدف الفلسطيني جليًا في وقف حرب الإبادة، وحماية الشعب، وفتح المجال أمام الإغاثة والإعمار، والوصول إلى ترتيبات تحول دون العودة إلى الحرب. هذه الإيجابية حظيت باعتراف الولايات المتحدة ومجلس السلام والوسطاء كمدخل لمرحلة جديدة.

لكن عندما جاء دور نتنياهو، رفض التفاهمات ووضع شروطًا جديدة محاولًا التنصل من الالتزامات المتفق عليها، دون أن يواجه موقفًا أمريكيًا حازمًا أو ضغطًا حقيقيًا من مجلس السلام، ودون أن يخرج نيكولاي ملادينوف لتحميله مسؤولية تعطيل المسار.

الأخطر من ذلك هو أن الاحتلال لم يكتفِ بالرفض السياسي، بل بدأ بتفريغ التفاهمات ميدانيًا من خلال سياسة الاغتيالات وعمليات الاستهداف المتكررة، مما يؤكد سعي نتنياهو للاحتفاظ بحق القتل بالطريقة والزمان اللذين يحددهما. وفي ظل استمرار القصف وتأجيل الانسحاب والتحكم بالمساعدات والمعابر دون أي رادع، لم يشعر المواطن الفلسطيني في غزة بأي تحول حقيقي أو أمان واستقرار.

وفي المقابل، تسرع الولايات المتحدة في توجيه الاتهامات للفلسطينيين عند تسجيل أي تحفظ، مطالبة إياهم بإثبات حسن النوايا، في حين يُسمح لنتنياهو برفض الاتفاق بلا عقاب. إن غياب الثمن الذي يدفعه الاحتلال يُمأسس هذه الخروقات ويحول الاغتيالات إلى أداة تفاوض في ظل انشغال المجتمع الدولي.

تظل مسؤولية نيكولاي ملادينوف ومجلس السلام واضحة إما بحماية الاتفاق والضغط على المنتهك، أو الاعتراف بالتحول إلى غطاء سياسي لإدارة الحرب وفق شروط الاحتلال، بينما تبقى غزة بحاجة ماسة إلى وقف حقيقي للقتل، وانسحاب فعلي، وفتح للمعابر، وإغاثة وإعمار عاجل.

شارك الخبر: