فلسطين
سياسة

الفلسطينيون يواجهون محاكم الاحتلال بمفردهم.. موازنة هيئة مقاومة الاستيطان أقل من 1%

شبكة قدس١٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٢ م0 مشاهدة
الفلسطينيون يواجهون محاكم الاحتلال بمفردهم.. موازنة هيئة مقاومة الاستيطان أقل من 1%

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفلسطيني وحيدًا أمام محاكم الاحتلال.. السبب: موازنة هيئة مقاومة الاستيطان أقل من 1%" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتكبد الفلسطينيون، بشكل فردي، خسائر مضاعفة في صراعهم مع الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة غياب منظومة الدعم الرسمي والتعويض، إلى جانب ثمن عدوان الاحتلال ومستوطنيه، لا سيما في ملف إخطارات وهدم الممتلكات. ويخوض الفلسطينيون مساراً قانونياً عبر المحاكم الإسرائيلية رغم القناعة بعدم جدواه باعتباره الفرصة الوحيدة المتاحة، دون إسناد من أي جهة.

في خلة الحمص، جنوب يطا، جنوبي الخليل، ينتظر الفلسطيني فضل الهدّار تنفيذ الاحتلال قرار هدم منزله، بعد فشل المحاولات القانونية التي خاضها مجبرًا ودفع ثمنها، بعدما تعرّض لعملية نصب من قبل محامٍ من الداخل المحتل. ففي أواخر مايو/أيار الماضي، أقيمت بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الخلة، وبدلًا من إزالتها وزّعت الإدارة المدنية في الجيش إخطارات بوقف البناء بحق منازل مبنية منذ أكثر من خمس سنوات.

ويقول الهدّار، في حديث خاص لشبكة قُدس، إنه بدأ مسارًا قانونيًا عبر مؤسسة سانت إيف (المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان)، لكن الإخطار تحوّل إلى أمر هدم، لتبلغه المؤسسة بأنه ليس باستطاعتها مساعدته. واضطر الهدّار وعائلته إلى تكليف محامٍ خاص من الداخل المحتل، حيث تكلفت كل عائلة بمبلغ 4 آلاف شيقل، دون أي متابعة حقيقية من المحامي، لتتوالى الخسائر المالية وتصل إلى مبالغ كبيرة وسط تقاعس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

أما روضي جبارين، من منطقة الخالدية في يطا، فقد استلم إخطارًا بهدم منزله في أغسطس/آب 2023، وتكبّد وحده أكثر من 20 ألف شيقل في محاولات وقف الإخطار، تضمنت رسوم المخططات الهيكلية والمحاكم وأتعاب المحامين، ورغم ذلك هُدم منزله وبركس مجاور له، ولم تتلقَ عائلته أي مساعدة من الجهات الرسمية الفلسطينية.

ولا يختلف حال محمد مخامرة عن جاره، إذ تلقى خلال السنوات الثلاث الماضية ستة إخطارات شملت منزلًا وبئرًا وبركسًا وغرفة زراعية وخطوط كهرباء، بلغت تكلفتها مجتمعة أكثر من 50 ألف شيقل. ويشير مخامرة إلى أنه ذهب عشرات المرات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان دون فائدة، فلا إسناد في التكاليف القانونية ولا تعويض عن هجمات المستوطنين.

وفي شمال الضفة ووسطها يتكرر الحال ذاته؛ إذ يروي مصعب كعابنة، من تجمع أبو فزاع في قرية الطيبة شرق رام الله، أن التجمع الذي يضم قرابة 25 عائلة تكبّد خلال العامين والنصف الماضيين أكثر من 100 ألف شيقل دُفعت لمحامٍ يهودي من الداخل المحتل لمواجهة اعتداءات المستوطنين.

تعود هذه الأزمات إلى حجم اهتمام السلطة الفلسطينية؛ وتشير البيانات الرسمية للموازنة العامة لعام 2026 إلى أن موازنة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قُدّرت بـ0.13% من إجمالي النفقات العامة بمبلغ 23.2 مليون شيقل من أصل 19.5 مليار شيقل. وأوضح مصدر قيادي في السلطة لشبكة قُدس أن الضائقة المالية تحول دون التزام الهيئة بمهامها، مما أدى لاقتصار دورها على الرصد والتوثيق ومتابعة القضايا التي لا تترتب عليها مبالغ مالية كبيرة.

شارك الخبر: