ورقة بحثية لـ "القدس الدولية" تكشف كيف يستغل الاحتلال المساحات الخضراء والحدائق في تهويد الأراضي الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان ""القدس الدولية" تكشف الوجه الخفي للتهويد عبر الغابات والحدائق | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت مؤسسة القدس الدولية ورقة بحثية جديدة حملت عنوان "التهويد الأخضر: استخدام الغابات والحدائق في تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة"، والتي أعدها الباحث علي إبراهيم، مسلطةً الضوء على استراتيجيات الاحتلال في توظيف مشاريع التشجير والمساحات الخضراء لخدمة مخططاته الاستيطانية.
وجرى إطلاق النسخة الورقية للورقة البحثية خلال فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، بالتزامن مع توفيرها بشكل إلكتروني ليتسنى للقراء والباحثين والمهتمين الاطلاع عليها. وتوضح الورقة أن مشاريع التشجير وإنشاء الغابات والحدائق تُعد أداة محورية ضمن منظومة التهويد الممنهجة، والتي تبدأ بمصادرة الأراضي الفلسطينية عبر إجراءات إدارية وقانونية، وتتوج بإعادة تشكيل المكان لفرض هوية جديدة تطمس التاريخ والتراث والسكان الأصليين.
وتستعرض الورقة الجذور التاريخية لهذه السياسات متتبعة أنشطة الصندوق القومي اليهودي منذ تأسيسه عام 1901، وصولاً إلى توسعها الكبير بعد نكبة عام 1948، حيث جرى زرع مئات الملايين من الأشجار فوق أراضي القرى الفلسطينية المدمرة والمهجرة، بهدف إخفاء معالمها وآثارها تحت الغطاء النباتي.
وفي مدينة القدس المحتلة، تأخذ هذه الممارسات أبعاداً أكثر خطورة وفقاً للورقة، التي ناقشت شبكة المساحات المفتوحة والحدائق التي أقامها الاحتلال محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، والمعروفة باسم "الحدائق التوراتية". وتسهم هذه الحدائق في إعادة هندسة الفضاء المقدسي بما يخدم الرواية الدينية والتاريخية للاحتلال، عبر إحاطة البلدة القديمة والمسجد الأقصى بمواقع ورموز تسعى لترسيخ سردية بديلة.
وتشدد الورقة على أن مشاريع الغابات والحدائق والتشجير لا يمكن فصلها عن سياقها السياسي، إذ يختفي خلف المشهد الطبيعي الظاهري آثار قرى مدمرة وذاكرة شعب عريق. وتختتم الورقة بالتأكيد على أن "التهويد الأخضر" يعد وجهاً خفياً من أوجه السيطرة على الأرض الفلسطينية، حيث تتحول الطبيعة إلى أداة لتزوير الجغرافيا والهوية، مما يجعل توثيق هذه الممارسات ضرورة ملحة لمواجهة محاولات طمس الرواية الفلسطينية.
ثقافة
سياسة
سياسة
عاجل