فلسطين
عاجل

تفاصيل إحباط عملية تسلل لقوة إسرائيلية خاصة غرب مدينة غزة

فلسطين أون لاين٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ ص0 مشاهدة
تفاصيل إحباط عملية تسلل لقوة إسرائيلية خاصة غرب مدينة غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في غزة لا يمرّ العدو بلا أثر | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن صباح غزة هادئًا كما يبدو، ففي غرب المدينة، حيث تختلط أصوات النازحين بحركة الشوارع، كانت هناك أعين يقظة تراقب التفاصيل بدقة متناهية، إذ يكفي أن تتحرك مركبة في المكان الخطأ، أو تمر دراجة نارية في توقيت مريب، حتى تلتقطها أعين تعلّمت خلال سنوات الحرب أن التفاصيل الصغيرة هي بداية الحكاية.

كان صباح الثلاثاء يمضي تحت وطأة الحرب، مثل بقية أيام غزة، حين حاولت قوة إسرائيلية خاصة، متخفية داخل حافلة بضائع وبرفقة دراجات نارية، التسلل إلى محيط منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، في محاولة لتنفيذ عملية اختطاف. لكن القوة لم تكن وحدها في المكان، وسرعان ما انكشف أمرها، لتبتلع المباغتة أصحابها؛ فلم تعد القوة الخاصة تطارد هدفها، بل أصبحت هي الهدف، ووجد أفرادها أنفسهم في مواجهة مباشرة مع عناصر الأمن والمقاومة، وسط اشتباك ضارٍ من مسافة صفر.

في تلك اللحظة، حيث لا تنفع كثيرًا حسابات المخابرات ولا خرائط العمليات، وحيث يصبح القرار أسرع من الرصاصة، وجد أفراد القوة الخاصة، المعززة بمليشيا من العملاء، أنفسهم أمام مقاومة لم تكن في حساباتهم. لم تعد العملية خاطفة كما خُطط لها، وتحولت القوة المتسللة إلى مجموعة تبحث عن مخرج، بينما كانت أصوات الرصاص تحاصرها من كل اتجاه.

ثم تدخل الطائرات لتهز الغارات محيط الكتيبة وشارع أنصار، حين أدرك الاحتلال أن أفراده باتوا في مأزق، فشن أكثر من سبع عشرة غارة لتوفير غطاء ناري يسمح لهم بالانسحاب. لكن القصف لم يكن وحده في المشهد، إذ ظل آلاف النازحين والمدنيين يحاولون الاحتماء خلف خطوط النار، بينما بقي عناصر الأمن في مواقعهم، مدركين أن مهمتهم تتجاوز التصدي للقوة المتسللة لتشمل حماية الناس وملاحقة العملاء الذين كانوا يرصدون المكان.

ومع انحسار الاشتباك، انسحبت القوة الخاصة تحت الغطاء الجوي الكثيف، لكنها لم تغادر كما دخلت؛ فقد تركت خلفها أسلحة ومعدات وعتادًا، فضلًا عن وقوع إصابات في أفرادها، وفق ما أعلنته الجهات الأمنية وما نقله شهود عيان. دخلت القوة إلى غرب غزة وهي تراهن على التخفي والمفاجأة، لكنها خرجت بعدما انكشف أمرها وفقدت المبادرة، تاركة جزءًا من عتادها في ذاكرة المكان.

شارك الخبر: