فلسطين
سياسة

استهداف الشرطة في غزة: بين هندسة الفوضى وتحديات القانون الدولي

شهاب٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ ص0 مشاهدة
استهداف الشرطة في غزة: بين هندسة الفوضى وتحديات القانون الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير اغتيال الشرطة في غزة بين هندسة الفوضى وحدود القانون | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد قطاع غزة تصعيدًا خطيرًا تمثل في اغتيال عدد من قيادات وعناصر جهاز الشرطة المدنية عبر غارات جوية متتالية، ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذا الاستهداف ومخالفته لقواعد القانون الدولي الإنساني. ففي الثالث عشر من آب/أغسطس، اغتالت مسيّرة "إسرائيلية" العقيد جمال أبو كميل داخل مركبته جنوب غربي مدينة غزة، ليتولى العميد أيمن جندية مهامه بالإنابة قبل أن يتعرض هو الآخر للاستهداف بعد ستة أيام فقط.

أدت هذه الغارة التي استهدفت غرفة تستخدمها شرطة البلديات مقرًا مؤقتًا وسط المدينة إلى استشهاد العميد أيمن جندية وسبعة من ضباط الشرطة وعناصرها، بينهم مديرة الشرطة النسائية العقيد فاتنة السحار، إضافة إلى الطفلة النازحة دانا الجماصي البالغة من العمر 13 عامًا والتي كانت تقف في حديقة مجاورة. وتُظهر الإحصائيات أن 61 من رجال الشرطة قد استشهدوا أثناء قيامهم بمهام مدنية بحتة منذ سريان وقف إطلاق النار، شملت تنظيم حركة السير وتأمين قوافل الطحين وفض الخلافات.

أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هذه الهجمات تستهدف أفرادًا يؤدون مهام إنفاذ قانون اعتيادية، ويتمتعون بصفة مدنية تحميهم بموجب مبدأ التمييز المنصوص عليه في البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977. ويرى خبراء ومحللون فلسطينيون، من بينهم أحمد طناني مدير مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي وجهاد القططي عضو الهيئة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية، أن الهدف من هذه العمليات هو خلق فراغ أمني وتقويض النظام العام لإنتاج حالة مستمرة من الفوضى تخدم مخططات أوسع.

من جانبها، شددت مي الشيخ المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان الأممي في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب مؤسسات حقوقية أخرى كالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على التزام قوة الاحتلال بموجب لائحة لاهاي لعام 1907 بضمان النظام العام والسلامة العامة، معتبرة أن استهداف هذه الأجهزة المدنية يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وقد يرقى إلى جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي.

شارك الخبر: