مع اقتراب الشتاء.. خيام غزة الهشة وأسعار مستلزمات التثبيت تضاعف معاناة النازحين


هذا الخبر بعنوان "شتاء غزة يقترب.. خيام هشة وأسعار تثقل كاهل النازحين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يحتج سكان قطاع غزة إلى أمطار غزيرة كي يشعروا بثقل الشتاء المقبل؛ فرياح منخفض جوي عابر، هو الأول مع اقتراب الموسم البارد، كانت كافية لتذكير النازحين بأن المأوى المؤقت الذي يعيشون داخله منذ نحو ثلاث سنوات لن يصمد أمام شتاء جديد.
ولم يستمر المنخفض الجوي الأخير أكثر من نحو 24 ساعة، وغلبت عليه الرياح من دون هطولات مطرية مؤثرة، إلا أن تأثيره كان واضحاً في الأسواق، إذ لاحظ الأهالي ارتفاعاً في أسعار الشوادر والخيام والأخشاب والمسامير والبراغي والحبال وغيرها من المواد التي تستخدم في تثبيت الخيام وتحسين قدرتها على مواجهة الرياح والأمطار.
ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه آلاف النازحين، خصوصاً الذين أجبروا على مغادرة المناطق الشرقية من مدينة غزة، بين خيام لا توفر الحماية الكافية ومنازل متضررة يحاول أصحابها ترميمها بما تيسر لهم من مواد وإمكانات.
ولم يعد تأمين الخيمة بالنسبة للنازحين يقتصر على الحصول على قطعة من القماش تغطي الأسرة، إذ تحتاج الخيمة إلى أخشاب لتثبيت هيكلها، ومسامير وبراغٍ والحبال والأوتاد وشوادر إضافية لإغلاق الجوانب، فضلاً عن مواد أخرى تساعد على منع تسرب مياه الأمطار ودخول الرياح.
ويوضح أبو سلامة حجي، أحد النازحين من شرق مدينة غزة، أنه بدأ منذ أيام تجهيز خيمة لعائلته استعداداً للشتاء، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المواد اللازمة جعل عملية تجهيزها أكثر صعوبة، وأنه اضطر إلى شراء احتياجاته على مراحل، وفق ما يتوفر معه من مال.
وفي حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، يقضي الستيني ناصر حسان وقته في محاولة ترميم شقة استأجرها، ورغم الضرر الكبير فيها والجدران التي تهدمت أجزاء منها جراء القصف، يحاول الاستفادة من كل ما يستطيع الحصول عليه من أخشاب وشوادر من أجل إغلاق الجدران والفتحات التي خلفها الدمار، قبل وصول الأمطار والبرد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه منظمات أممية ودولية من استمرار أزمة المأوى في قطاع غزة، حيث شددت الأمم المتحدة خلال أغسطس/آب الماضي على ضرورة إدخال مستلزمات المأوى، بما في ذلك الأخشاب والحبال والأدوات اللازمة. وفي أحدث التصريحات، شدد نيكولاي ميلادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في ما يسمى "مجلس السلام"، على أهمية تحسين ظروف المأوى وإدخال المستلزمات الضرورية للسكان.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
تكنولوجيا