فلسطين
سياسة

عودة الاشتباك العسكري بين إيران وأمريكا تكشف أخطاء التحليلات السياسية

شبكة قدس٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ ص0 مشاهدة
عودة الاشتباك العسكري بين إيران وأمريكا تكشف أخطاء التحليلات السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العودة إلى الحرب" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدى تجدد الاشتباكات العسكرية بصورة متفاقمة بين إيران وأمريكا في مطلع أيلول/سبتمبر 2026 إلى إحراج عدد من كبار المحللين السياسيين الذين لم يتوقعوا العودة إلى حالة الحرب. وجاء ذلك بعد إعلان ترامب الانتقال إلى استراتيجية حصار الموانئ وفرض أقسى العقوبات الاقتصادية على إيران حتى تستسلم وتخضع لشروطه في مفاوضات إنهاء الحرب.

وقد وقعت قراءة هذه الاستراتيجية في خلل مزدوج؛ يتمثل الأول في عدم اعتبار حصار الموانئ استمراراً للحرب العسكرية على أعلى مستوى في ظل التهديد بقصف الطائرات لأيّ اختراق، بينما يكمن الخلل الثاني في التهويل بمدى تأثير العقوبات وإسقاط البُعد العسكري ومواجهته كشرط لازم. وأسفر ذلك عن اندلاع الاشتباكات العسكرية وتفاقمها في الأول من أيلول/سبتمبر، وهو اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترامب رده العسكري الشديد، مما أدى إلى انكشاف أخطاء التحليل الذي اعتبر المرحلة الحالية مقتصرة على العقوبات الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن الصراع عاد إلى الحرب الحامية كما بدأ في 28 شباط/فبراير 2026 عندما شنّ ترامب ونتنياهو الحرب العدوانية بهدف الإطاحة بالنظام، وصولاً إلى هدف أبعد تتمثل في السيطرة الأمريكية الصهيونية على المنطقة العربية والتركية والإيرانية وصولاً إلى باكستان. وقد حاولت التحليلات المنحازة تجاهل هذا البُعد الجوهري عبر الإغراق في التفاصيل، متجاهلة الطابع العدواني للحرب.

وفي المقابل، سيترك التطور الأخير المتمثل في عودة الاشتباكات العسكرية أثره الحاسم في إغلاق مضيق هرمز، مما يعيد خطر أزمة الركود الاقتصادي العالمي التي سبق أن فرضت على ترامب توقيع مذكرة التفاهم في جنيف لفتح حرية الملاحة قبل أن يتراجع عنها، وهو ما سيفروض عليه مجدداً التعامل مع تبعات إغلاق المضيق.

شارك الخبر: