تصعيد خطير: 78 أمر هدم إسرائيلي باستهداف منازل ومنشآت الفلسطينيين بالضفة الغربية في 26 يوماً


هذا الخبر بعنوان "78 أمر هدم في 26 يومًا.. تصعيد إسرائيلي يستهدف منازل ومنشآت الفلسطينيين في الضفة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المستشار القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عايد مرار، عن تصاعد كبير في أوامر هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى رصد 78 أمر هدم في مناطق "ج" خلال 26 يومًا فقط من أغسطس/آب الماضي، مقارنة بنحو 100 إلى 120 أمرًا كانت تُسجل سنويًا خلال السنوات الماضية.
وقال مرار إن هذه الأرقام تعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة استهداف البناء الفلسطيني، موضحًا أن إجراءات الهدم التي كانت تستغرق في السابق سنوات عبر سلسلة من الإجراءات القانونية، أصبحت اليوم تُنفذ بوتيرة أسرع بكثير. وبيّن أن سلطات الاحتلال تعتمد في عمليات الهدم على مجموعة من القوانين والأوامر العسكرية، من بينها قانون تنظيم القرى والمدن الأردني، الذي يُطبّق عبر أوامر عسكرية تشترط الحصول على تراخيص للبناء، إلى جانب تشريعات وإجراءات أخرى توسّع نطاق استهداف المنشآت الفلسطينية.
وأوضح أن الحصول على رخصة بناء يرتبط بمخططات هيكلية ترفض سلطات الاحتلال في كثير من الحالات اعتمادها للبلدات والتجمعات الفلسطينية، ما يحول دون التوسع العمراني الطبيعي ويدفع الفلسطينيين إلى البناء في ظروف قانونية معقدة. وأضاف أن الاحتلال فرض شروطًا إضافية للحصول على تراخيص البناء، من بينها موافقة جميع الشركاء في ملكية الأرض وإزالة الشيوع، إلى جانب إعداد مخططات تفصيلية، وهي إجراءات قال إنها "مرهقة ومعقدة" ويصعب على الفلسطينيين استيفاؤها في كثير من الحالات.
وأشار مرار إلى تصاعد استخدام الأمر العسكري المتعلق بـ"نية الهدم" الصادر عام 2021، والذي كان يُستخدم في البداية للحالات التي يدّعي الاحتلال ارتباطها بضرورات أمنية ملحّة، لكنه أصبح، وفق قوله، يُستخدم بصورة شبه يومية. وأوضح أن هذا الأمر يتيح للاحتلال هدم مبانٍ فلسطينية بذريعة تأثيرها على "الجدوى الأمنية" لمشاريع إسرائيلية، بما في ذلك المستوطنات والطرق الالتفافية والمعسكرات والجدران، حتى في مناطق مصنفة "أ" و"ب". وضرب مثالًا على ذلك بما جرى في وادي الحمص ببلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، حيث هُدمت أبنية في منطقة "ب" بحجة تأثيرها على ما وصفه الاحتلال بالجدوى الأمنية لجدار الفصل.
ولفت مرار إلى أن سلطات الاحتلال توسّع كذلك استخدام ملف الآثار ذريعة لاستهداف البناء الفلسطيني، موضحًا أن إسرائيل حصلت عام 2017 على ملفات الآثار التي أعدتها سلطات الانتداب البريطاني، والتي تتضمن آلاف المواقع المصنفة أثرية في أنحاء فلسطين. وأشار إلى أن قريته بُدرس شمال غرب رام الله، التي لا يتجاوز عدد سكانها 1500 نسمة، تضم وفق تلك الملفات نحو 70 موقعًا أثريًا، معتبرًا أن استخدام هذا ملف الآثار على نطاق واسع يمكن أن يضع آلاف المواقع في الضفة الغربية تحت سيطرة الاحتلال ويشكل ذريعة إضافية لهدم البناء الفلسطيني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة