فلسطين
سياسة

اختبار حقيقي لخارطة ملادينوف: هل تنتهي حرب غزة أم تتغير أدواتها؟

فلسطين أون لاين٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ ص0 مشاهدة
اختبار حقيقي لخارطة ملادينوف: هل تنتهي حرب غزة أم تتغير أدواتها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من قلب غزة: خارطة ملادينوف تحت النار | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الأول من سبتمبر/أيلول، لم يبدأ المشهد بقنبلة كبيرة تسقط وسط مدينة غزة، ولا بدبابات تشن هجومًا جديدًا، بل بوحدة من القوات الإسرائيلية الخاصة تسللت إلى منطقة الكتيبة، ونفذت جريمة لا تقل خطورة عن الغارات الواسعة: اختطاف مسؤول في جهاز الأمن الداخلي من قلب المدينة. لم تكن العملية مجرد ملاحقة أمنية عابرة، ولا حدثًا منفصلًا عن المسار السياسي الجاري.

فقد وقعت بينما كانت واشنطن ومجلس السلام يتحدثان عن قوة استقرار دولية، وآليات لفض الاشتباك، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتعهدات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة. هنا تحديدًا تظهر المعضلة التي تواجه خارطة نيكولاي ملادينوف. فإذا كان وقف إطلاق النار يسمح الاغتيالات والخطف وإدخال القوات الخاصة إلى وسط المدن، فما الذي توقف فعليًا؟

ولم تكن جريمة الكتيبة الخرق الأول، فقد سبقتها غارات واغتيالات استهدفت شخصيات زعمت حكومة الاحتلال أنها شاركت في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. لكن الجريمة الأخيرة نقلت الخطر إلى مستوى مختلف، لتعكس رغبة تل أبيب في فرض هدوء محدود للسكان مقابل يد أمنية إسرائيلية طويلة لا تقيدها حدود واضحة، ما يعني تغيير أدوات الحرب لا نهايتها.

وقد كشفت عملية الخطف أيضًا حدود الحديث الجاري عن قوة الاستقرار الدولية، حيث خصصت الولايات المتحدة أكثر من مئتي مليون دولار لتجهيز القوة وتأمين معداتها، ووقّع المغرب اتفاقًا للمشاركة بعناصر من الجيش والدرك والشرطة إلى جانب إنشاء مستشفى عسكري ميداني، فيما يُفترض أن تساهم مصر والأردن في تدريب الشرطة الفلسطينية.

ويعود المسار إلى الثلاثين من يوليو/تموز عندما وافقت حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة ملادينوف ذات البنود الخمسة عشر، متضمنة استعدادًا لإنهاء دور حركة حماس في إدارة غزة ونقل المسؤوليات إلى لجنة فلسطينية وقبول مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي ووقف العمليات العسكرية.

لكن هذا التحول لم يستمر طويلاً بعد أن أعلن بنيامين نتنياهو رفض الوثيقة وتمسكه بنزع سلاح حركة حماس فعليًا أولاً قبل تنفيذ أي انسحاب، ليلخص المشهد السيناريو الأكثر ترجيحًا وهو الجمود المُدار تحت النار، حيث تتواصل الغارات والاغتيالات وعمليات الخطف في ظل بقاء المعيار الحقيقي متمثلًا في مدى انسحاب الجيش الإسرائيلي وتوقف الانتهاكات.

شارك الخبر: