فلسطين
سياسة

من الترانسفير إلى الهجرة الطوعية: إسرائيل تحيي مخططات تهجير قطاع غزة بآليات وميزانيات ضخمة

شهاب٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ ص0 مشاهدة
من الترانسفير إلى الهجرة الطوعية: إسرائيل تحيي مخططات تهجير قطاع غزة بآليات وميزانيات ضخمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "الترانسفير" إلى "الهجرة الطوعية".. "إسرائيل" تعيد تدوير مشروع تهجير غزة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد طرح تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة محصوراً في تصريحات انتخابية عابرة أو مواقف لسياسيين متطرفين داخل الكنيست، بل عاد للواجهة كبند سياسي رسمي على طاولة قوى في حكومة الاحتلال بالتوازي مع خطط تفصيلية تستهدف إخراج أعداد كبيرة من السكان تحت مسمى "الهجرة الطوعية". وتؤكد هذه التطورات أن فكرة دفع الفلسطينيين لمغادرة غزة ظلت حاضرة في الخطاب الإسرائيلي منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، متقلبة بين التصريحات العلنية والنقاشات داخل غرف صنع القرار.

وفي هذا السياق، برز تحرك عوفر فينتر، رئيس حزب "عمخا يسرائيل"، إلى جانب إعلان وزير الأمن في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس أن الخطة لا تزال مطروحة. كما يتجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لطرح ما يسمى "خطة انفصال 710" كمشروع وطني لإخراج سكان غزة. وتتجاوز هذه التحركات الحسابات الانتخابية المرتقبة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتكشف عن تجذر فكرة "الترانسفير" في التيارات السياسية الإسرائيلية منذ عقود.

تعتمد خطة بن غفير على أرقام زمنية واضحة تستهدف إخراج نحو 250 ألف فلسطيني في السنة الأولى، ورفع الرقم إلى 1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وصولاً إلى 1.86 مليون خلال سبع سنوات. ويتضمن التصور مسارات مخصصة لكل فرد أو عائلة تشمل تحديد دول الاستقبال مثل تركيا وإثيوبيا والكونغو ودول عربية، إضافة إلى إصدار الوثائق وتوفير التمويل والسكن والتدريب المهني. وتقدر تكلفة المشروع باستثمار أولي قدره 10 مليارات شيكل قد يصل إجمالياً إلى 50 مليار شيكل، مع السعي لإنشاء وزارة خاصة لهذا الملف.

ورغم العقبات السياسية والدولية، يخطط بن غفير لجعل المشروع مطلباً أساسياً في أي مفاوضات حكومية مقبلة. وتظهر تقارير عبرية وجود تحفظات لدى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على التنفيذ الواسع، رغم بحثه مسبقاً إمكانات تهجير السكان واتصالاته مع دول أفريقية كإثيوبيا والكونغو وإقليم أرض الصومال. وتترافق هذه الخطط مع تراجع الإدارة الأميركية لاحقاً عن فكرة إخراج السكان وأكّدت على بقائهم داخل القطاع.

وفي محاولة لتجميل المشروع، يتجنب المسؤولون الإسرائيليون مصطلح الترحيل القسري مستبدلين إياه بـ"الهجرة الطوعية" مع تقديم حوافز مالية وقانونية، متجاهلين الدمار الواسع والأزمة الإنسانية العميقة التي تعيق أي حديث عن الطوعية في ظل الحصار وانهيار مقومات الحياة.

ولا تعد هذه الافكار جديدة، إذ تعود لجذور تاريخية تبناها حزب "موليدت" والوزير المتطرف رحبعام زئيفي في تسعينيات القرن الماضي. والיום، يحاول بن غفير تحويل الفكرة من خطاب هامشي إلى سياسة حكومية دائمة عبر ربطها بأحداث السابع من أكتوبر والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، مدعوماً بحملات دعائية وترويجية داخل دولة الاحتلال وخارجها.

شارك الخبر: