قصة استشهاد الشرطي سالم سلمي في غزة.. وصية الأخيرة لعائلته وأثر الفراق


هذا الخبر بعنوان "الشرطي سالم سلمي.. رحل عن عائلته تاركًا وصية تحتفظ بها أرملته وأبناؤه | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن غادة تعلم أن الأسئلة التي طرحها زوجها سالم سلمي، صباح 16 نيسان/ أبريل 2024، ستكون جزءًا من وداعه الأخير. عاد إلى البيت أكثر من مرة قبل أن يخرج إلى عمله، سألها إن كانت تحتاج لشيء، وأوصى أبناءه الثلاثة بوالدتهم. وعند الظهيرة، دوّى صوت قصف في الجهة الشرقية من حي الزيتون، جنوبي مدينة غزة، لتصل بعدها الأخبار عن استهداف سيارة شرطة كان سالم بداخلها.
كان سالم سلمي، البالغ من العمر (45 عامًا)، من سكان حي الزيتون، ويعمل في جهاز الشرطة قبل الحرب. تصفه زوجته غادة بأنه كان رجلًا طيبًا وحنونًا ومحبًا للخير، ورغم جدّيته في العمل، إلا أنه لم يكن شديدًا مع أهل بيته. رُزق الزوجان بأبنائهما الثلاثة بعد رحلة علاجية استمرت عشرة أعوام من زواجها، وتطلبت زراعة أجنة مكلفة دفعت سالم للعمل ساعات إضافية بجانب وظيفته في الشرطة.
ومع اندلاع الحرب، واجهت عائلته خوفًا دائمًا بسبب طبيعة عمله، إلا أنه كان يُصر على أداء واجبه قائلًا: "كّلي أمرك لله، واللي كاتبه ربنا بيصير". وفي يوم استشهاده، قضت الأسرة ليلتها في صف مدرسي بحي الزيتون خوفًا من القصف، وفي الصباح ودّعهم سالم بنظرات ووصايا غير معتادة، قبل أن يخرج إلى عمله مستقلاً دراجته الهوائية ويعود أكثر من مرة للاطمئنان عليهم.
وفي وقت الظهيرة، وقع القصف شرق حي الزيتون، لتتأكد عائلته لاحقًا استهدافه واستشهاده متأثراً بإصابته داخل سيارة الشرطة. ومنذ ذلك الحين، تواصل أرملته غادة تربية أبنائها الثلاثة وحدها وسط ذكريات لا تنقطع عن زوجها، وحلمهما المشترك البسيط الذي لم يكتمل في بناء منزل عائلي يجمعهما.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
تكنولوجيا