فلسطين
سياسة

صرخة "وامعتصماه": استحضار تاريخ الاستغاثة في مأساة أسيرات فلسطين

فلسطين أون لاين٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ ص0 مشاهدة
صرخة "وامعتصماه": استحضار تاريخ الاستغاثة في مأساة أسيرات فلسطين

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""وامعتصماه".. صرخة حرائر فلسطين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل استمرار الاعتداءات والمواجهات الميدانية، حيث أعلنت سرايا القدس عن استشهاد مقاوم خلال محاولة الميليشيات العميلة اختطافه شمالي خانيونس، وإصابة ثلاثة أشخاص في قصف وإطلاق نار إسرائيلي متواصل على غزة، يبرز التباين الكبير بين الاستجابات التاريخية والمعاصرة لنداءات الاستغاثة. فقد أدى صاروخ إسرائيلي إلى استشهاد محمد القاضي وترك ابنته بين الحياة والموت، بالتزامن مع مواصلة الاحتلال عدوانه على جنين وطولكرم، مما أسفر عن تهجير 40 ألف لاجئ وتدمير مئات المنازل، فضلاً عن استستهداف الشرطة بغزة واعتداءات المستوطنين المستمرة. وبينما يستقر الذهب مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية واستشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال قرب باب العمود في القدس، تبرز قصة "وامعتصماه" كرمز تاريخي للكرامة، تعود صرخاتها لتتردد اليوم من خلف قضبان الاحتلال.

تعود جذور القصة إلى شراة الهاشمية، واحدة من أكثر من ألف امرأة وقعن في أسر الروم في مدينة عمورية وتعرضن للإهانة، لتطلق صرختها الشهيرة "وامعتصماه". وصل النداء إلى الخليفة العباسي المعتصم بالله، الذي لم تنطوِ استجابته على مجرد التعاطف، بل تحولت إلى جيش يضم نحو تسعين ألف مقاتل دك أسوار عمورية وسقط الوهم بأن استغاثة المظلوم تضيع أداراج الرياح.

أما اليوم، فتتغير الجغرافيا وتبقى المأساة قائمة؛ إذ تقف أسيرات فلسطين في ذات موضع الألم والظلم خلف قضبان الاحتلال، وسط ظروف قاسية تتفاقم مع خطابات الوزير الصهيوني المتطرف بن غفير وممارساته العنصرية. وتتوالى التقارير عن حرمان الأسيرات من العلاج والملابس والاحتياجات الأساسية وتكرار اقتحامات غرفهن، في عالم يكتفي بالصمت أحياناً وبالاستنكار في أحيان أخرى. تترك شراة الهاشمية وحرائر فلسطين اليوم سؤالاً ثقيلاً في وجه العالم: ماذا يفعل العالم حين يعرف ويرى ويسمع، ثم لا يفعل شيئاً؟

شارك الخبر: