فلسطين
اقتصاد

أزمة الديون المالية تثقل كاهل مزارعي الأغوار وسط مطالبات بتسوية تاريخية مع سلطة المياه

شهاب١٦ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ ص0 مشاهدة
أزمة الديون المالية تثقل كاهل مزارعي الأغوار وسط مطالبات بتسوية تاريخية مع سلطة المياه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تثقل السلطة الفلسطينية على مزارعي الأغوار بالديون؟ سلطة المياه تطالب بـ62 مليون شيكل | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطالب سلطة المياه الفلسطينية مستحقات مالية متراكمة تقدر بنحو 62 مليون شيكل من مزارعي الأغوار الشمالية، وتعود أجزاء كبيرة منها إلى سنوات وعقود سابقة، في وقت يواجه فيه سكان المنطقة ضغوطًا متزايدة بفعل قيود الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي وتراجع القدرة على الوصول إلى مصادر المياه.

وتتركز المطالبات في مناطق بردلة وكردلة وعين البيضاء بمحافظة طوباس، حيث يؤكد مزارعون أن الديون المتراكمة لا يمكن فصلها عن طبيعة نظام تزويد المياه الذي كان قائمًا لعقود، مشددين على أن تحميلهم هذه المبالغ اليوم يهدد قدرتهم على مواصلة النشاط الزراعي الذي يمثل مصدر دخلهم الرئيسي.

ويشير رئيس مجلس قروي بردلة زياد صوافطة إلى أن المديونية المرتبطة بنحو 18 فتحة مياه في الأغوار الشمالية تصل إلى نحو 63 مليون شيكل، موضحًا أن هذه الفتحات استفاد منها مئات المزارعين والسكان ولم تقتصر على أصحاب الأسماء المسجلة وحدها، ويعود أصل القضية إلى سبعينيات القرن الماضي حين أغلقت آبار كان الفلسطينيون يعتمدون عليها وتحول التزويد إلى شبكة مرتبطة بشركة مكروت الإسرائيلية.

ويوضح صوافطة أن نظام التعامل تغير بعد قيام السلطة الفلسطينية ووقف التعامل المباشر مع الاحتلال، مما أدى إلى تراكم المستحقات منذ تسعينيات القرن الماضي، مؤكدين أن المزارعين لا يرفضون دفع أثمان المياه الجديدة ويطالبون بفصل الديون التاريخية عن الاستهلاك الحالي وإعادة مراجعة السجلات وتحديد المستفيدين الفعليين.

من جانبه، يحذر المزارع محمد أبو سعيّد من أن هذه الإجراءات تزيد الأعباء على سكان الأغوار الذين يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي في ظل ظروف اقتصادية ومناخية وأمنية صعبة، مطالبًا المؤسسات الفلسطينية بدعم المزارعين لمساعدتهم على التمسك بأراضيهم.

ويؤكد المستثمر الزراعي موفق دراغمة أن المديونية مرتبطة بمياه جرى تزويد المزارعين بها عبر شركة مكروت الإسرائيلية، معتبرًا أن تحميلها لأسماء محددة لا يعكس عدد المستفيدين الحقيقيين، ومطالبًا بتجميد الديون القديمة إلى حين تدقيق الملف وحصر المستفيدين والكميات.

وتحذر الناشطة سناء زكارنة من أن بعض المطالبات تعود إلى نحو 20 عامًا وانتقلت إلى ورثة أصحاب الاشتراكات، مما قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية تمس ممتلكات المزارعين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وفي المقابل، تؤكد سلطة المياه الفلسطينية أن ملف الأغوار الشمالية تاريخي ومتراكم، وأن إجراءاتها تستهدف تنظيم التزويد وضمان استدامة الخدمة وعدالة توزيع المياه وليس الإضرار بالمزارعين، موضحة أنها بدأت منذ عام 2016 إجراءات لمعالجة الملف شملت تحديث بيانات المستفيدين وتنظيم الوصلات وتركيب العدادات.

شارك الخبر: