تقليص كميات الخبز في خان يونس يفاقم المعاناة الإنسانية ويذر باحتمال عودة المجاعة


هذا الخبر بعنوان "تقليص الخبز يفاقم معاناة الأسر في خان يونس.. ومخاوف من عودة المجاعة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الحصول على الخبز في خان يونس مجرد توفير لمادة غذائية أساسية على موائد الأسر، بل تحول إلى معركة يومية شاقة لتأمين ما يكفي لإطعام العائلات، وذلك بالتزامن مع تقليص الكميات المتاحة للسكان. وفي ظل تزايد الاحتياجات الغذائية واستمرار الأوضاع الاقتصادية والإنسانية القاسية الناتجة عن الحرب، خرج مواطنون في منطقة الظهرة بخان يونس في تظاهرة احتجاجية أمس، رفضا لتقليص كميات الخبز التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي.
وطالب المحتجون بزيادة الحصص لتتناسب مع الأعداد الفعلية للسكان، محذرين من أن النقص الحاد في الخبز والمياه والمواد الأساسية يعيد إلى الواجهة مخاوف المجاعة التي عانى منها القطاع خلال السنوات الماضية. ووقف بين المتظاهرين الموظف المتقاعد البالغ من العمر 66 عاما، عبد السلام عاشور، عاجزا عن تدبير متطلبات أسرته وسط ارتفاع الأعباء وضعف القدرة الشرائية. وأوضح عاشور في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن عائلته كانت تحتاج في السابق إلى ربطتي خبز كحد أدنى، لكنه بات يعجز حتى عن تأمين ثمنهما، مضيفا أنهم يعتمدون حاليا على شراء ربطة واحدة وإعداد الأرز أو البرغل لتسيير أمورهم.
ولا تقتصر أعباء عاشور على أسرته المباشرة فحسب، بل يعيش معه أيضا أطفال ابنته التي استشهد زوجها بنيران الاحتلال قبل نحو عام أثناء التوجه للحصول على مساعدات في منطقة موراج خلال فترة اشتدت فيها المجاعة. وأشار إلى أن الأسر تواجه أزمات مركبة تشمل الغذاء والمياه والكهرباء والمال وفرص العمل، لاسيما وأن ابنيه الاثنين عاطلان عن العمل، معبرا عن قلقه الشديد من أن يؤدي استمرار تقليص الخبز إلى عودة شبح المجاعة ومطالبا الجهات الدولية بزيادة الحصص وتنظيم التوزيع.
من جانبه، أكد الشيخ محمد العامودي، المشارك في الاحتجاج، أن المشكلة الكبرى تكمن في الفجوة الواسعة بين الكميات المتاحة وحجم الاحتياجات الفعلية. وأوضح لصحيفة "فلسطين" أن المنطقة التي يخدمها أحد المخابز تضم أكثر من 6 آلاف أسرة، بينما يقتصر ما يوفره برنامج الأغذية العالمي على 750 ربطة خبز فقط تُباع عبر ثلاث نقاط، في حين أن الاحتياج الفعلي يتجاوز 7 آلاف ربطة.
وأضاف العامودي أن الناس باتوا يعانون من الجوع ونقص المياه والغذاء والدواء، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وحاجة النازحين الملحة للخيام والوسائل الواقية من البرد والأمطار، محذرا من أن السكان لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الأزمات وأن المجاعة تطل برأسها من جديد.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل